تراجع الذهب بأكثر من 3% مع ارتفاع التوترات الجيوسياسية
تراجعت أسعار الذهب بشكل كبير، حيث انخفضت بنسبة 3.33% خلال تعاملات اليوم الاثنين، مما أدى لفقدان الأونصة حوالي 90 دولار من قيمتها. هذا التراجع يأتي في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، خصوصاً فيما يتعلق بالصراع بين روسيا وأوكرانيا، مما جعل المستثمرين يترقبون بيانات جديدة لتوقعات السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي.
سعر الذهب الفوري انخفض بنحو 3% ليصل إلى 2634.78 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ 6 نوفمبر، بينما العقود الأمريكية الآجلة تراجعت 2.8% لتصل إلى 2636.50 دولار.
بالإضافة إلى ذلك، تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط، حيث أطلقت جماعة حزب الله صواريخ عديدة باتجاه إسرائيل، وذلك بعد غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل 29 شخصًا على الأقل في بيروت، مع تقارير عن أضرار بالقرب من تل أبيب. وفي نفس السياق، أعلن حاكم منطقة كورسك الروسية عن تدمير صواريخ وطائرات مسيرة أطلقتها أوكرانيا.
في الأسواق، تتزايد التوقعات بأن يخفض الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بنسبة 51% بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، وفقًا لأداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.2% لتصل إلى 31.39 دولار للأونصة، بينما صعد البلاتين بنسبة 0.34% ليصل إلى 966.88 دولار. كما زاد سعر البلاديوم بنسبة 0.8% ليصل إلى 1017.28 دولار للأونصة.
مع تزايد القلق حيال تصاعد الصراعات والتوترات الجيوسياسية، يبدو أن الذهب لا يزال عرضة للتقلبات في الأسعار، حيث يبقى المستثمرون حذرين. المستثمرين في الأسواق المالية يركزون على استراتيجياتهم لتفادي المخاطر، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار المعادن الثمينة مثل الذهب.
من الممكن أن يتأثر اتجاه الذهب في المستقبل أيضاً بالتغيرات المرتبطة بالسياسة النقدية الأمريكية، حيث تلعب توقعات خفض الفائدة دورًا رئيسيًا في تحركات الأسعار. بينما تُظهر الأسواق استجابة للظروف الدولية، فإن تأثير هذه التوترات على معدلات التضخم والحاجة للاستثمار في الأصول الآمنة مثل الذهب سيظل أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في السوق.
بصفة عامة، تبقى تحركات أسعار الذهب مرتبطة بالعوامل الجيوسياسية والاقتصادية، مما يزيد من أهمية متابعة الأوضاع العالمية وتأثيرها على الأسواق المالية.