غوغل تخلت عن شعار “لا تكن شريرًا”: الأسباب وراء القرار
تُعتبر كلمة "شر" ثقيلة وتحمل دلالات أخلاقية ودينية متعددة. إنها مفهوم تم النقاش حوله لآلاف السنين، حيث يرتبط بأسوأ ما يمكن أن يفعله البشر ببعضهم البعض. لقد كانت أيضًا جزءًا مهمًا من الواجهة المطلية بألوان زاهية لإحدى أقوى الكيانات في العالم الحديث: جوجل. وقد كان شعارها: "لا تكن شريرًا".
ومع ذلك، هذا الشعار قد فقد قيمته المعنوية عندما تحولت جوجل إلى واحدة من عدة كيانات تحت شركة ألفابت الأم. ورغم أن مدونة السلوك الخاصة بجوجل لا تزال تحتفظ بشعار "لا تكن شريرًا"، فإن ألفابت قد تخلى عن هذا النداء الأخلاقي، واستبدله بعبارة أكثر مرونة: "يجب على موظفي ألفابت وشركاتها التابعة… القيام بالأشياء الصحيحة – اتباع القانون، التصرف بشرف، ومعاملة بعضهم البعض باحترام".
تحول الثقافة داخل ألفابت من الخير إلى القانون
يمكن اعتبار هذا التغيير بسيطًا، ولكنه يعكس تحولًا ثقافيًا مهمًا داخل شركة ألفابت. عبارة "قم بالأشياء الصحيحة" هي توجيه مرن، يبتعد عن التوترات المترتبة على فكرة الشر. في مقال مثير للاهتمام، طرح أحد الكتاب سؤالًا: ماذا تعني جوجل عندما تتحدث عن الشر؟ عندما استخدم مؤسسو جوجل، لاري بيدج وسيرجي برين، هذا المصطلح في رسالة الاكتتاب العامة في عام 2004، تم توضيحه بأن جوجل "شركة تفعل أشياء جيدة للعالم حتى لو تخلى البعض عن بعض العوائد القصيرة الأجل". لم يكن مفهوم الخير والشر في هذا السياق واضحًا بالكامل، ولكنه اعتُبر إشارة لانتقاد المنافسين الذين يستغلون المستخدمين من أجل الإعلان.
أبعاد جديدة لمفهوم الشر بوجود ألفابت
مع مرور الزمن، تطور مفهوم الشر إلى توجيه مهني للمهندسين لتجاوز المشكلات التي قد تظهر لاحقاً. "في السياق البرمجي، تعتبر ممارسات الشر مجرد ممارسات مضادة للتوجه العام"، كما يقول أحد الكتاب. "الأشياء التي قد تبدو معقولة في الوقت الحالي ولكنها ستسبب مشكلات لاحقًا. هذا النوع من الشر يركز داخليًا، بل يمكن أن يُعتبر أنانيًا: فهو يُمارس ضد الفاعل نفسه وليس ضد الجمهور".
تخيل مع شعار "لا تكن شريرًا" كيف تجتمع ابتكارات جوجل المبتكرة مع الأساليب الإدارية الحديثة. يبدو أن السادة من المستثمرين كانوا يرددون هذه العبارة باهتمام في الاجتماعات، والتي تعكس صورة الشركة المبسطة ولكنها تخفي نقاطًا دقيقة تتعلق بالأخلاق. لكن عندما نتطلع إلى عام 2015، فإن اتساع مشاركة ألفابت في مجالات تتراوح بين الإعلانات الموجهة إلى الروبوتات العسكرية بدأ يظهر نغمات جديدة ومرعبة لهذا الشعار.
تحديات جديدة أمام شعار ألفابت الأخلاقي
ما بدأ كتعليق خفيف على القوانين الأكثر تعقيدًا في شركات أخرى يمكن أن يتحول بسرعة إلى عبء على عاتق شركة تشمل شركات مثل كاليفيكو، التي تركز على الأبحاث المتعلقة بتمديد العمر، وبحوث الذكاء الاصطناعي والروبوتات التي تقوم بها جوجل إكس. ليست هذه الشركات شريرة بالطبع، لكن المجالات التي تركز عليها تطرح أسئلة أخلاقية معقدة.
بالنسبة لألفابت، قد يعتبر شعار "لا تكن شريرًا" مخاطرة كبيرة. قد تفكر جوجل أنه من الأفضل الابتعاد عن هذا الشعار وتبني موقف أكثر مرونة فيما يتعلق بالقيم، مثل "اتباع القانون" – أي الالتزام بالتوجيهات القانونية.
أسئلة شائعة حول تحولات شعار جوجل
-
ماذا يعني شعار “لا تكن شريرًا”؟
يعني أن جوجل تسعى للقيام بأفعال إيجابية ومفيدة للعالم. -
كيف تغير مفهوم الشر بعد إنشاء ألفابت؟
أصبح يتم التركيز على القانون والشرف بدلاً من النداء الأخلاقي الحاد. -
لماذا يعتبر "قم بالأشياء الصحيحة" توجيهًا أكثر مرونة؟
لأنه يتيح مجالاً للتفسير ويبتعد عن التوترات الأخلاقية. -
ما هو تأثير التحول على عمل جوجل بإبداع؟
قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات أكثر حذرًا في المجالات الأخلاقية. - هل يعني ذلك أن الشركات التابعة لألفابت تعتبر شريرة؟
لا، بل أن قضاياها تطرح أسئلة أخلاقية معقدة، لكنها ليست شريرة بالضرورة.
نصيحة هامة حول الموضوع: يشير تحول ألفابت من "لا تكن شريرًا" إلى مفهوم "اتباع القانون" إلى أهمية الاعتناء بالنواحي الأخلاقية في الأعمال الحديثة. من الأفكار الواعدة التي يمكن أن يستفيد منها القارئ هي أهمية بناء بيئة عمل تعزز من القيم الأخلاقية وتساعد على اتخاذ قرارات واعية. على سبيل المثال، الشركات التي تطبق سياسات واضحة تتعلق بالشفافية تساهم في تعزيز الثقة مع موظفيها وزبائنها.