فضيحة فيسبوك: تسريبات جديدة تلقي بظلالها على زوكربيرج
تتواصل تداعيات فضيحة Cambridge Analytica دون أن تظهر أي مؤشرات على التهدئة، حيث يشير تحليل فيسبوك الخاص إلى أن المشكلة كانت أكثر تفاقمًا مما أظهرت التقارير الأولية. في حين أن التقارير الأولية، التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز والغارديان، قدرت عدد الحسابات المتضررة بحوالي 50 مليون حساب، قامت الشبكة الاجتماعية مؤخرًا بزيادة هذا الرقم إلى 87 مليون حساب.
الكشف عن الرقم الجديد كان مخفيًا في نهاية منشور للمدير التنفيذي للتكنولوجيا في فيسبوك، مايك شروبير، الذي تناول فيه الأمور التي تعتزم الشركة القيام بها للحد من الوصول إلى البيانات في أعقاب الفضيحة. بعد أن تناول تغييرات مثل إلغاء إمكانية البحث برقم الهاتف وتقليل تسجيل تاريخ المكالمات والنصوص، جاء البيان الرئيسي في الفقرة الحادية عشر: "نعتقد إجمالاً أن معلومات فيسبوك الخاصة بحوالي 87 مليون شخص – معظمهم في الولايات المتحدة – قد تم مشاركتها بشكل غير صحيح مع Cambridge Analytica."
أرقام مقلقة حول Cambridge Analytica
ليست هذه المعلومة مجرد مبالغة، حيث توضح المخططات التي قدمتها فيسبوك أن 70,632,350 حسابًا أمريكيًا قيل إنه تم مشاركته مع Cambridge Analytica، وهذا يمثل حوالي 22% من الشعب الأمريكي، بينما كانت الحسابات في المملكة المتحدة التي تعرضت لنفس الوضع مجرد 1,096,666 حسابًا (حول 1.5%).
خلال مؤتمر صحفي مع الصحفيين بعد ذلك، تعرض مارك زوكربيرغ لأسئلة حول هذه الأرقام. أوضح أن الرقم المذكور قد يكون سيناريو أسوأ حالة بناءً على العدد الأقصى من الروابط التي يمكن جمعها في ذلك الوقت، مشيرًا إلى أن "هذا الرقم قد يكون أقل، لكننا أردنا تقديم الرقم الأقصى الذي مع تحليلاتنا يشير إليه."
انتقادات غير معتادة لزوكربيرغ
ليس من المعتاد أن ينفتح زوكربيرغ على الصحفيين بهذا الشكل، مما جعل مكالمة المؤتمر الصحفي مثيرة للاهتمام. يمكنك قراءة النص الكامل للأسئلة والأجوبة، ولكن هناك نقاط أخرى تستحق التوضيح، مثل اعتراف زوكربيرغ بأنه يشعر بالندم عن استهتاره بفكرة أن فيسبوك يمكن أن تؤثر على الانتخابات في عام 2016. حيث قال: "لقد قلت هذا بالفعل — لكنني أعتقد أنه في هذه النقطة أرسلت رسالة خاطئة عندما استهنت بأثر الأخبار الزائفة على أنها ‘جنونية’." وأكد على أنه كان من الأجدر عدم الإشارة إليها بالصفة السابقة.
كما عارض زوكربيرغ التقارير التي تشير إلى أن فيسبوك لا تخطط لتطبيق قانون حماية البيانات العامة (GDPR) على مستوى العالم، مؤكدًا: "نحن نعتزم توفير جميع الضوابط والإعدادات نفسها في كل مكان، وليس فقط في أوروبا. هل سيكون بصيغة مماثلة؟ ربما لا. نحتاج إلى تحديد ما يناسب الأسواق المختلفة وفقًا للقوانين والأماكن المختلفة."
زوكربيرغ وحقه في قيادة فيسبوك
عندما تم الضغط عليه حول ما إذا كان لا يزال الشخص المناسب لإدارة فيسبوك، أجاب زوكربيرغ قائلًا: "نعم." وأضاف: "الحياة تتعلق بالتعلم من الأخطاء ومعرفة ما يجب عليك فعله للمضي قدمًا." يبدو أن هذا التصريح شبيه بأحد شعارات الإلهام المتداولة على منصته.
يحتاج زوكربيرغ إلى التعامل مع الكونغرس بهذا الشأن، حيث تم كشف النقاب عن أنه سيواجه المشرعين الأمريكيين مرتين. بالإضافة إلى مشاركة له في لجنة الطاقة والتجارة بالبيت وذلك في 11 أبريل، سيشارك زوكربيرغ في جلسة استماع مشتركة بمجلس الشيوخ، تضم لجان القضاء، والتجارة، والعلوم، والنقل، في اليوم السابق.
من جهة أخرى، في المملكة المتحدة، ليس للبرلمان سلطة قانونية لإلزام زوكربيرغ بالحضور، مما جعله يتجاهل طلب استدعائه.
أسئلة شائعة حول Cambridge Analytica
-
ما هي Cambridge Analytica؟
Cambridge Analytica هي شركة تحليل بيانات متورطة في فضيحة استخراج بيانات مستخدمي فيسبوك بشكل غير قانوني. -
كيف تم جمع بيانات المستخدمين من فيسبوك؟
تم جمع البيانات بواسطة تطبيقات تستخدم ربط حسابات فيسبوك للمستخدمين، مما يتيح الوصول إلى معلوماتهم الشخصية. -
ما هو عدد الحسابات المتضررة؟
يعتقد أن ما يصل إلى 87 مليون حساب تم مشاركتها بشكل غير صحيح مع Cambridge Analytica. -
ما هي تدابير فيسبوك لمنع ذلك في المستقبل؟
قامت فيسبوك بإلغاء بعض ميزات جمع البيانات وتخطط لتوفير مزيد من الشفافية والتحكم للمستخدمين. - ما هي أهمية قانون حماية البيانات العامة (GDPR)؟
يهدف GDPR إلى حماية الخصوصية والأمان الشخصي لكل الأفراد داخل الاتحاد الأوروبي.
نصيحة هامة: يجب على مستخدمي الشبكات الاجتماعية توخي الحذر عند مشاركة المعلومات الشخصية والتحقق من إعدادات الخصوصية في حساباتهم لضمان حماية بياناتهم. مثلاً، من الجيد مراجعة من لديهم حق الوصول إلى بياناتك وإلغاء الأذونات غير المستخدمة.