فيسبوك تعلن مسؤوليتها لمكافحة التنمر الإلكتروني

تواجه منصات وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها فيسبوك، انتقادات متزايدة بخصوص دورها في تعزيز ظاهرة التنمر الإلكتروني. فالعديد من التقارير تشير إلى أن التنمر عبر الإنترنت قد تحول إلى ظاهرة يصعب فهمها على الأجيال الأكبر سناً. وقد أظهرت الأرقام الصادرة عن خدمة الأطفال "تشايلد لاين" هذا الأسبوع أن أكثر من 60 طفلاً يتصلون بخدمات الدعم يوميًا بسبب أفكار انتحارية، وأن هناك أطفالًا في سن العاشرة يطلبون المساعدة بسبب الانتهاكات التي يتعرضون لها عبر الإنترنت.

Facebook تقبل مسؤوليتها في مكافحة التنمر الإلكتروني

في خطوة تهدف إلى معالجة هذه القضية الخطيرة، يقر فيسبوك بمسؤوليته الجادة في توفير "أفضل الأدوات" و"أكثر السياسات فعالية" لحماية الأطفال. كجزء من هذه الجهود، يعتزم فيسبوك تقديم برنامج "سفراء السلامة الرقمية" لما يقرب من 4500 مدرسة ثانوية في المملكة المتحدة، بالتعاون مع "تشايلد نت انتيرناشونال" و"جوائز ديانا".

تأتي هذه المبادرة بالتزامن مع نتائج أظهرتها وكالة أبحاث الشباب المتخصصة، حيث أظهرت أن 63% من الشباب الذين شملهم الاستطلاع البالغ عددهم 1000 شخص يرغبون في تعزيز برامج التعليم لمكافحة التنمر التي يقودها الأقران في المدارس. يهدف البرنامج الجديد إلى توسيع نطاق البرامج الحالية لجعل الأطفال في جميع أنحاء البلاد يتاح لهم فرصة أن يصبحوا سفراء لمكافحة التنمر. ومن المتوقع أن يكون هؤلاء الأطفال نقطة اتصال موثوقة لأقرانهم الذين قد يعانون من التنمر، كما سيكون لديهم المعرفة الكافية حول أساليب الحماية على الإنترنت لقيادة مبادرات السلامة في الفصول الدراسية.

الشريحة الاجتماعية والتنمر: ظاهرة متجددة

صرح أليكس هولمز، رئيس مكافحة التنمر في جوائز ديانا، بأن التنمر في المدارس بالألفية الجديدة مرتبط جدًا بالمنصات الإلكترونية. إذ أظهرت الأبحاث أن نوع التنمر الأكثر انتشارًا بين الشباب لا يزال يحدث في المدارس بشكل مباشر، ولكنه كثيرًا ما يمتد إلى الفضاء الرقمي: "ورغم أن التنمر قد يحدث في المدرسة، فإن عاداته وسلوكياته يمكن أن تجد طريقها إلى الإنترنت. من النادر جدًا أن يتعرض الطفل للتنمر الإلكتروني من شخص غير معروف، بل غالبًا ما يكون من أحد زملائه".

التحديات والحلول القائمة على التعاون

يمكن القول إن فيسبوك قد أسس العديد من البنى التحتية، مثل وسم الصور والتحديثات اللحظية، التي يمكن استخدامها بشكل سلبي من قبل المتنمرين عبر الإنترنت. وعند سؤال كارولين ميلين، مسؤولة برامج سياسة السلامة في فيسبوك، عما إذا كانت هذه الشراكة الجديدة تحاول فقط معالجة مشكلة ساهمت المنصة في تكوينها، أكدت: "نعم، هناك من يقول إن فيسبوك قد أسهم في خلق هذه القضية، ولكن أعتقد أن التنمر هو سلوك موجود منذ زمن بعيد، وكان مستمرًا قبل ظهور فيسبوك".

يتمثل هدفنا في التأكد من أننا نوفر أفضل الأدوات اللازمة والقيام بدور فعّال لضمان حماية الشباب. علينا أن نعتبر أن هذه القضية تتطلب تعاونًا بين شركات التكنولوجيا، الآباء، المعلمين، والطلاب. ومن المهم أن نعمل كفريق واحد من أجل المعالجة الفعالة للتنمر الإلكتروني.

الدعوة إلى التشريعات القوية

بالرغم من الجهود التي يبذلها فيسبوك، يشير النقاد إلى أهمية دعم المبادرات التعليمية التي يقودها الأقران بتشريعات واضحة تربط بين شركات وسائل التواصل الاجتماعي والشرطة. حيث قالت إيما وولكوت، المديرة القانونية في شركة مشكون دي ريا البريطانية: "من الضروري أن تدعم الأسس القانونية أي جهود مجتمعية، وأن تكون هناك مجموعة متنوعة من العقوبات القانونية كوسائل رادعة ضد التنمر".

الموارد والدعم للمستخدمين المتضررين

يؤكد فيسبوك أنه يعمل على توفير الموارد والمنتديات اللازمة لجميع المعنيين. ورغم تعرضه في الماضي لانتقادات بشأن عدم الاكتراث بمشاعر مستخدميه، فإن المبادرة الحالية يمكن أن تساعد كثيرًا في جعل الضحايا يشعرون بأنهم أقل وحدة. حيث أوضح كيرون سميث، أحد السفراء الطفوليين لجوائز ديانا، أن تعاونه في البرنامج قد جعله يدرك مدى شيوع ظاهرة التنمر.

"لقد أدركت أنه يتجاوز مجرد الأفراد، فالجميع عرضة لذلك على نطاق واسع"، وأوضح أن هذه الشراكة توفر وصولا وتعرض بعض الأمور الرائعة التي تقوم بها جوائز ديانا.

أسئلة شائعة حول مكافحة التنمر الإلكتروني

  1. ما هي الإجراءات التي تتخذها فيسبوك لمكافحة التنمر الإلكتروني؟

    • تقدم فيسبوك أدوات متعددة للسلامة مثل الإبلاغ عن السلوكيات السيئة، بالإضافة إلى برامج تعليمية في المدارس.
  2. كيف يمكنني الإبلاغ عن التنمر على فيسبوك؟

    • يمكنك الإبلاغ عن أي محتوى أو سلوك تنميري من خلال استخدام خيارات الإبلاغ المتاحة بجانب المنشورات أو الرسائل.
  3. هل تشمل المبادرة جميع المدارس في المملكة المتحدة؟

    • نعم، تستهدف الشراكة الجديدة 4500 مدرسة ثانوية في جميع أنحاء المملكة المتحدة.
  4. كيف يمكن للأطفال المشاركة في جهود مكافحة التنمر؟

    • يمكن للأطفال الانخراط في برامج "سفراء السلامة الرقمية" التي تمكنهم من العمل كقادة في المبادرات الطلابية.
  5. هل تقدم فيسبوك موارد لضحايا التنمر؟
    • نعم، تقدم فيسبوك موارد ودعمًا مخصصًا للضحايا من خلال شراكات مع منظمات مثل "تشايلد نت".

لنستفد من هذه الجهود ونحمي أطفالنا من مخاطر التنمر الإلكتروني. يمكن أن تكون هذه الشراكات مصدر إلهام لمنح الشباب الأدوات اللازمة للتعامل مع هذه القضايـا بشكل فعّال. على سبيل المثال، من المهم تعزيز برامج توعوية حول آليات وقواعد الاستخدام الآمن للإنترنت، مما يساعد على بناء ثقافة دعم وتعاون بين الطلاب وأقرانهم.

ياسمين معتز

هواياتي كتابة المقالات خبرة أكثر من 5 سنوات في مجال الكتابة والتسويق
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!