نتفليكس ترد على حصص المحتوى في الاتحاد الأوروبي

بدأت شركة نتفليكس بإصدار تصريحاتها المنتقدة للخطط الجديدة للمفوضية الأوروبية التي تهدف إلى تنفيذ حصص محتوى لتعزيز الإبداع المحلي. في تقرير أرباحها للربع الثالث، أكدت نتفليكس أنها قادرة على الالتزام بهذه الحصص، إلا أنها أوضحت أن هذه الحصص "يمكن أن تؤثر سلباً على تجربة العملاء والإبداع". حيث تفضل الشركة التركيز على تحسين خدماتها لعشاقها بدلاً من تخصيص موارد كبيرة لإنتاج محتوى مخصص لكل دولة من دول الاتحاد الأوروبي.

انتقادات نتفليكس لحصص المحتوى في الاتحاد الأوروبي

جاءت تصريحات نتفليكس في الوقت الذي تتجه فيه الهيئة التنظيمية الأوروبية لوضع قواعد من شأنها أن تضمن تمثيلاً أفضل للمحتوى الأوروبي في المنصات التي تركز أساساً على اللغة الإنجليزية. وقد أشار بعض المسؤولين في المؤسسة إلى أهمية دعم صناع المحتوى المحلي بشكل مباشر، بدلاً من فرض حصص تحد من الهيكلية الإنتاجية.

وبينما لم يتطرق أمازون إلى خطط الحصص، فإن خدمات البث الأخرى مثل خدمة ديزني والبث عبر فيسبوك أيضاً لم تقدم تعليقات بشأن الموضوع، على الرغم من إنتاجها لمحتوى أصلي. ويتوقع أن يؤدي تنفيذ هذه الحصص إلى زيادة التركيز على المحتوى المنتج داخل الدول الأوروبية، وذلك في ظل ملاحظة شديدة من الجهات التنظيمية حول قلة المحتوى الأوروبي المتاح عبر تلك المنصات.

الحصص الجديدة وتأثيرها على شركات البث

تتطلب القوانين الجديدة أن تتواجد نسبة 30% على الأقل من المحتوى في منصات البث خلال عشرين شهراً بعد دخول القانون حيز التنفيذ في ديسمبر من هذا العام. يمكن للدول الأعضاء رفع هذه النسبة إلى 40% أو طلب حصص فرعية للمحتوى المنتج محلياً. يترتب على شركات البث زيادة نسبة المحتوى الأوروبي عبر إنتاج محتوى أصلي، شراء حقوق محتوى محلي، أو المساهمة في صناديق السينما الإقليمية.

من الجدير بالذكر أن نتفليكس ليست بعيدة عن تحقيق هذه النسبة، حيث تم إنتاج العديد من المسلسلات الأصلية هناك مثل "3%" البرتغالي و"The Rain" الدنماركي. ومع ذلك، يتوجب على أمازون وغيرها بذل المزيد من الجهد لتحقيق نفس النسبة.

زيادة ظهور المحتوى الأوروبي في المنصات

يتوجب على شركات البث أن تعزز من ظهور المحتوى الأوروبي في واجهاتها. بما أن الكثير من خدمات البث تعتمد على تفضيلات المستخدمين في تقديم المقترحات، سيكون هناك حاجة لإجراء تغييرات في واجهات المستخدم والخوارزميات المستخدمة.

كما تتعلق الخطط الأخرى للاتحاد الأوروبي بزيادة الأجور التي يتلقاها الكتّاب والمخرجون في منصات مثل يوتيوب، وهو أمر يهدف إلى دعم الفنانين المحليين بشكل أكبر. بالرغم من المخاوف التي قد تنتج عن أحداث سياسية معينة قد تؤثر على المحتوى البريطاني على تلك المنصات، يمكن على الأقل أن نتوقع تقديم المزيد من العروض الأصلية الجديدة إلى الجمهور في الدول الأوروبية.

أسئلة شائعة حول حصص المحتوى في الاتحاد الأوروبي

1. ما هو الهدف من حصص المحتوى الأوروبية الجديدة؟
تهدف هذه الحصص إلى زيادة تمثيل المحتوى المنتج في دول الاتحاد الأوروبي وزيادة تنوع الخيارات المتاحة للمستخدمين.

2. متى سيدخل القانون الجديد حيز التنفيذ؟
سيدخل القانون حيز التنفيذ في ديسمبر من هذا العام، وتتوافر أمام شركات البث 20 شهراً للامتثال للقواعد الجديدة.

3. ما هي النسبة المطلوبة من المحتوى الأوروبي على المنصات؟
يجب أن تصل نسبة المحتوى الأوروبي إلى 30% على الأقل، مع إمكانية زيادة هذه النسبة إلى 40% في بعض الدول.

4. كيف ستؤثر هذه الحصص على تجربة المستخدمين؟
قد تؤدي هذه الحصص إلى تنوع أكبر في المحتوى المتاح، لكنها قد تؤثر سلبًا على تجربة المستخدم إذا تم تطبيقها بطريقة قاسية.

5. هل هناك أي تحركات من شركات البث الكبرى تجاه هذه التغييرات؟
حتى الآن، أظهرت نتفليكس تفهمًا لأهمية الحصص ولكنها تعتبرها غير كافية لتحفيز الإبداع المحلي، في حين لم تقدم أمازون أو شركات أخرى أي تعليقات رسمية بعد.

نصيحة هامة حول الموضوع

من المهم للمشاهدين والمهتمين بالمحتوى الأوروبي متابعة التغييرات التي سيجلبها تنفيذ هذه الحصص. قد تُفتح آفاق جديدة لمشاهدة أعمال فنية وثقافية غنية ومتنوعة تعكس التراث الأوروبي. إذا كنتم من محبي الأعمال الدرامية أو السينمائية، قد تظهر أعمال متميزة أو تجدون أنفسكم معروضين لمحتويات لم تكونوا قرأتم عنها من قبل، كما يمكن أن تسهم هذه الحصص في عرض قصص متنوعة تعزز من الفهم الثقافي المتبادل.

ياسمين معتز

هواياتي كتابة المقالات خبرة أكثر من 5 سنوات في مجال الكتابة والتسويق
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!