هل تخلت العلوم عن دراسة الظواهر الخارقة؟
عند زيارة الموقع الرسمي لجمعية الأبحاث النفسية، والتي قد تبدو قديمة بعض الشيء، ستجد اقتباسًا مُحفِّزًا للتفكير بين المشككين: "لن أرتكب الغباء السائد المتمثل في اعتبار كل ما لا أستطيع شرحه غشًا." هذا الاقتباس يعود للعالم المعروف كارل يونغ.
تاريخ الجمعية
كانت جمعية الأبحاث النفسية، التي أُسست عام 1882، تضم أسماء بارزة في مجالات العلوم والثقافة، مثل ويليام جيمس، سيغموند فرويد، آرثر كونان دويل، ووليم بتلر ييتس. كان الهدف من إنشاء هذه الجمعية هو دراسة الظواهر الخارقة للطبيعة "بدون تحيز أو أفكار مسبقة، وفي نفس روح البحث الدقيق وغير المتحيز الذي مكن العلوم من حل العديد من القضايا الشائكة التي كانت مثار جدل".
ومع مرور الوقت، انخفضت حدة النقاشات حول العقل الباطن والدراسات النفسية، وباتت الأبحاث المتعلقة بالقدرات الخارقة، مثل الاتصال عن بعد، والكرامات، والأشباح، وأي بي إس بي (القدرات النفسية) تحتل موقعًا أضعف بكثير. على الرغم من عدم عيش هذه المواضيع في وسط الدراسات العلمية الأساسية، فإن عدد الجامعات التي تقدم دورات في علم النفس الخارجي لا يتجاوز عدد الأصابع.
لماذا تراجعت البحوث النفسية؟
تتساءل الأوساط العلمية عن أسباب تراجع الاهتمام بمجال الأبحاث النفسية. هل يعود ذلك إلى رحيل الأسماء الكبيرة؟ أم أن الافتقار إلى التمويل كان له تأثير؟ أو كما يزعم الكثير من المشككين، أننا نعيش في عصر متطور حيث يعتقد الناس أن المتشددين هم وحدهم من يؤمنون بهذه الظواهر؟
يقول كريستوفر فرينش، أستاذ علم النفس في جامعة جولدسميثز، إن الكثير من العلماء الرئيسيين يرون أن هذه المواضيع لا تستحق الاهتمام. لكنه يعتبر أن هذا النظرة ليست مفتوحة تمامًا علميًا. فرغم كونه مشككًا، يرى أن علم النفس الشاذ – دراسة سلوك الإنسان فيما يتعلق بالظواهر الخارقة – يستحق الاهتمام.
التمويل كعائق رئيسي في الأبحاث النفسية
واحدة من العقبات الكبرى التي تواجه الأبحاث النفسية هي التمويل. يُفضل دعم مجالات مثل الطب والتكنولوجيا التي تُظهر فوائد ملموسة مقارنة بتمويل الأبحاث النفسية والتي غالبًا ما تُعتبر أقل قيمة. على الرغم من وجود مجموعة من المنظمات مثل جمعية الأبحاث النفسية والرابطة النفسية الخارقة، تبقى هذه الموارد قليلة جدًا.
هل تعتبر الأبحاث النفسية فقط مجالًا لمحبي الخرافات؟ في الواقع، إن العديد من الباحثين الجادين يعانون من افتقار التمويل والتقدير، مما يعيق التقدم في مجالهم.
النشطاء الهواة وتأثيرهم السلبي
تُتهم الأبحاث النفسية أحيانًا بأن لها سمعة غير جيدة بسبب نشاطات الهواة. يُمكن لأي شخص أن يُطلق على نفسه لقب باحث نفسي خارقي، مما يجعل من الصعب على العامة التمييز بين العلماء المدربين و"الصيادين الباطنيين". إن أنشطة بعض المجموعات غير المدروسة تزرع الشك في مصداقية هذا المجال.
احترم العلماء الجريئين
على الرغم من عدم المشاركة الواسعة من قبل العلماء، فقد أظهر بعض الباحثين مثل كارل سيغان دعمًا لبعض جوانب الدراسة النفسية. هذا الاعتراف لم يزل بعيدًا عن المجادلة، حيث أن العديد من النقاشات حول الأبحاث النفسية لا تزال قائمة.
أسئلة شائعة حول علم النفس الخارجي
-
ما هو علم النفس الخارجي؟
علم النفس الخارجي هو الدراسة العلمية للظواهر الخارقة مثل الأشباح، والتواصل عن بعد، وتجارب الاقتراب من الموت. -
لماذا تعتبر الدراسات النفسية مهمة؟
لأنها تسلط الضوء على كيفية تأثير المعتقدات والظواهر الخارقة على السلوك البشري، مما يمكن أن يساعد في فهم المفاهيم النفسية بشكل أعمق. -
هل هناك مؤسسات تدعم الأبحاث النفسية؟
نعم، هناك بعض المؤسسات مثل جمعية الأبحاث النفسية، لكن التمويل الأساسي لا يتجاوز عدد الأصابع. -
لماذا يعاني علم النفس الخارجي من نقص التمويل؟
غالبًا لأن الحكومات والمستثمرين لا يرون فوائد ملموسة من هذا النوع من الأبحاث. - هل جميع الدراسات النفسية تعتمد على الدجل؟
لا، توجد أبحاث جدية تحاول تفسير الظواهر الخارقة بشكل علمي.
تعتبر الأبحاث النفسية مجالًا مثيرًا للجدل، لكن من المهم أن يتحدى العلماء والباحثون الموجهات التي قد تُحَكم على دراساتهم. دعم التحقيقات الجديرة بالتأمل، حتى في حالات الفشل، هو ما يساهم في تقدم المعرفة العلمية. فرغم التحديات الكبيرة، يظل البحث عن الحقيقة في هذا المجال مفتوحًا، مما يتيح فرصة فهم أعمق للتجارب الفريدة التي قد تواجه الإنسانية.