هل 192.com هو أكثر المواقع انتهاكًا للخصوصية في بريطانيا؟

في عالم تزايد فيه قلق الأفراد حول الخصوصية والأمان، يُعتبر طرح التساؤل: "هل يعتبر هذا الموقع من أكثر المواقع تطفلاً في بريطانيا؟" أمرًا جوهريًا. حيث يأتي موقع 192.com ليجمع المعلومات الشخصية من السجلات العامة وقواعد البيانات، ومن ثم يوفرها للجمهور بأسعار تبدأ من 35 بنسًا لكل سجل. لكن ما الذي يعنيه هذا بالنسبة لك ولخصوصيتك؟

جمع المعلومات من السجلات العامة

يعمل 192.com على تجميع معلومات من مصادر متنوعة مثل سجلات الناخبين، قوائم هواتف، وسجلات شركات. وبمجرد إدخال اسم شخص وموقعه التقريبي، يظهر لك سجل مفصل للغاية يتضمن اسم الشخص بالكامل، عنوانه، رقم هاتفه، وعمره (إذا كان مسجلاً في سجلات الشركات). وهو ما يتيح لك التعرف بسهولة على الأشخاص، بما في ذلك أي بالغين آخرين يقيمون في نفس المنزل، ومعلومات إضافية عن مدة إقامتهم في المكان وقيمة المنزل.

تفاصيل عن الجيران والأنشطة التجارية

بمجرد التمرير للأسفل، ستحصل على معلومات كاملة عن الجيران، تتضمن أسمائهم وعناوينهم وأرقام هواتفهم. يعد السؤال هنا: لماذا يحتاج أي شخص لمثل هذه المعلومات لأغراض مشروعة؟ أجاب الموقع بأن ذلك يمكن أن يكون مفيدًا في حالة عدم رد والدتك الم elderly على الهاتف وتحتاج إلى التواصل مع جارتها.

هل المعلومات مستخدمة في الاحتيال؟

يدعى الموقع أن المعلومات المقدمة ليست مفيدة للمرتشين. وفقًا لـ Dominic Blackburn، مدير التكنولوجيا في الموقع، فإن البيانات المتوفرة ليست المستخدمة في التحقق من المعاملات ولكن هذا الرأي قد يكون بعيدًا بعض الشيء عن الواقع. فلو تمكن المحتال من جمع معلومات كافية، مثل تاريخ الميلاد من حسابات التواصل الاجتماعي، فقد يتحصل على تاريخ ميلاد الشخص بسهولة.

تحذيرات حول الخصوصية على الإنترنت

الهيئات مثل "Get Safe Online" تحذر من مشاركة الكثير من البيانات الشخصية عبر الإنترنت. يُنصح بالترويج للمعلومات بشكل حذر وتجنب ذكر أرقام الهواتف، صور المنازل، أو حتى المدرسة التي تعلمت فيها. ومع ذلك، يبدو أن 192.com قد تم ذلك بالفعل.

الكشف عن معلومات أصحاب الموقع

وبخصوص أصحاب الموقع أنفسهم، خلال نقاش مع السيد Dominic Blackburn، تم عرض تفاصيل عن حياة المؤسس والرئيس التنفيذي للموقع، Alastair Crawford. يمكن للدراسات البسيطة التعرف على مكان إقامته في Fulham، لندن، بالإضافة إلى تفاصيل عمله وانخراطه في شركات متنوعة. من خلال البحث عن اسم Crawford، يمكن أن نستخرج تفاصيل تتعلق بأصدقائه، صور لعطلته، وحتى معلومات عن المدرسة التي درس فيها.

جوانب مثيرة للقلق

تفاعلات نشر مثل هذه المعلومات قد تثير قلق العامة، ليس فقط بشأن الخصوصية الفردية، بل وأيضًا حول نوعية المعلومات التي يمكن الحصول عليها بسهولة عبر الإنترنت. رغم أن الاندفاع لتوفير المعلومات قد يكون شيء عادي، إلا أنه يتطلب التفكير العميق حول كيفية حماية خصوصيتنا.

أسئلة شائعة حول 192.com

  1. ما هي المعلومات التي يمكنني العثور عليها على 192.com؟
    يمكنك العثور على اسم الشخص، عنوانه، رقم هاتفه، والعمر، بالإضافة إلى معلومات جيرانه.

  2. هل المعلومات المستخدمة في الاحتيال؟
    على الرغم من أن الموقع يقول إن المعلومات غير مفيدة للمرتشين، إلا أن المعلومات يمكن أن تُستخدم كنقطة انطلاق للبحث عن المزيد من البيانات.

  3. كيف يمكنني حماية خصوصيتي؟
    تجنب نشر المعلومات الشخصية عبر الإنترنت وعدم مشاركة تفاصيل حساسة على مواقع التواصل الاجتماعي.

  4. هل يمكنني استخدام هذه المعلومات لأغراض قانونية؟
    في حالات معينة، يمكن استخدام هذه المعلومات لأغراض مثل التحقق من هوية أشخاص لكن ينبغي الحذر من الاستخدامات غير المشروعة.

  5. هل يجب علي القلق من هذه المعلومات؟
    يعد من الأفضل أن تكون واعيًا بمعلوماتك الشخصية وأن تكون حذرًا عند استخدامها أو مشاركتها.

نصيحة مهمة للحفاظ على الخصوصية

لتفادي أي تداعيات غير مرغوب فيها، من الأفضل وضع قواعد صارمة للخصوصية الشخصية عبر الإنترنت. قم بمراجعة إعدادات الخصوصية على حساباتك في وسائل التواصل الاجتماعي، وتأكد من تقليل المعلومات المتاحة للجمهور. فكر في استخدام مواقع الويب التي تهجن المعلومات أو تقدم ضمانات أمان أعلى. تذكر دائمًا أن المعلومات التي يتم نشرها على الإنترنت يمكن أن تتجاوز قيد الزمن بسهولة، وقد تصل ليد غير أمينة لاستخدامها بطرق غير مشروعة.

ياسمين معتز

هواياتي كتابة المقالات خبرة أكثر من 5 سنوات في مجال الكتابة والتسويق
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!