فيسبوك تصل لملياري مستخدم وتواجه تحديات جديدة
لقد حقق موقع فيسبوك إنجازًا تاريخيًا، حيث وصل عدد مستخدميه النشطين شهريًا إلى ملياري شخص، ما يمثل 26% من عدد سكان العالم. يعتبر هذا التحول المذهل نتيجة 13 عامًا من التطور والنمو، حيث يعد فيسبوك اليوم أبرز شبكة اجتماعية على مستوى العالم، متفوقًا بفارق كبير على منافسيه.
مقارنة مع المنافسين
بجانب فيسبوك، نجد أن منصة يوتيوب تليها في المرتبة بمليار ونصف المليار مستخدم، تليها تطبيقات المراسلة مثل واتساب وفيسبوك ماسنجر، حيث يوجد لكل منهما حوالي 1.2 مليار مستخدم، بينما إنستغرام لديها 700 مليون مستخدم. لكن الجدير بالذكر أن جميع هذه التطبيقات مملوكة لفيسبوك، مما يجعلها جزءًا من نفس المجموعة. وبينما يبدو أن المنافسة في السوق هادئة، نجد تطبيق وي شات لديه 889 مليون مستخدم، بينما توتير لديها 328 مليون وسناب شات حوالي 255 مليون.
تغير النبرة في الاحتفال بالإنجازات
وعلى الرغم من هذا الإنجاز، يبدو أن فيسبوك ليس بنفس الحماس الذي كان عليه في الماضي، حيث جاء احتفال مارك زوكربيرغ متواضعًا، يعكس نوعًا من الوعي بالمسؤولية بدلاً من الفخر بالأرقام. المقال الذي نشره فيسبوك في قسم الأخبار كان أكثر تركيزًا على الجوانب الإيجابية مثل "المساهمات المعنوية" ودور المنصة في دعم المجتمع، بدلاً من مجرد ادعاء أرقام جافة من المستخدمين.
النضوج والانتباه للمسؤولية الاجتماعية
خلال السنوات الـ12 الأولى من وجود فيسبوك، كان الهدف الأساسي هو ربط الناس ببعضهم البعض مع عدم التفكير في العواقب المحتملة. لكن الأحداث الأخيرة، مثل انتخابات دونالد ترامب ودور فيسبوك في نشر الأخبار الكاذبة، كان لها تأثير كبير على رؤية الشركة. حيث يقول بعض المتخصصين أنتوني غارسيا مارتينيز، وهو موظف سابق في فيسبوك، إن الشركة لديها فريق مبيعات في واشنطن مؤلف من أشخاص يروجون للإعلانات السياسية، مشيرًا إلى الفجوة بين إعلانات الشركة وبين ما يحدث فعليًا على الأرض.
ومع ذلك، لا تقتصر التحديات على السياسة فقط، بل تشمل أيضًا المشاكل المتعلقة بمراقبة المحتوى. مثلاً، هناك قضايا تتعلق بكيفية استخدام فيسبوك لايف لتوثيق الجرائم أو حالات الانتحار، مما يثير تساؤلات حول دور الشركة في التحكم في هذا النوع من المحتوى.
تغير بيان المهمة للشركة
مؤخراً، غيّر فيسبوك بيان مهمته ليركز على بناء المجتمعات وتقريب العالم من بعضه، حيث جاء التغيير من "إعطاء الناس القوة للمشاركة وجعل العالم أكثر انفتاحًا وترابطًا" إلى "إعطاء الناس القوة لبناء المجتمع وتقريب العالم من بعضه". يدل هذا التغيير على إدراك الشركة أن لديها دوراً مسؤولاً في التأثير على 26% من ساكني الكرة الأرضية.
أسئلة شائعة
-
ما عدد مستخدمي فيسبوك الحاليين؟
- عدد مستخدمي فيسبوك النشطين شهريًا تجاوز ملياري شخص.
-
من هم المنافسون الرئيسيون لفيسبوك؟
- المنافسون الرئيسيون لفيسبوك هم يوتيوب، واتساب، انستغرام، وتويتر.
-
ما هو الدور الذي لعبه فيسبوك في الانتخابات الأمريكية؟
- كان لفيسبوك دور فعّال من خلال الإعلانات السياسية والمحتوى الذي تم تداوله، مما ساهم في التأثير على تصويت الناخبين.
-
كيف يؤثر فيسبوك على الآراء العامة؟
- فيسبوك يساهم في تشكيل الآراء من خلال إنشاء "فلاتر فكرية"، حيث يتم عرض المحتوى الذي يتوافق مع آراء المستخدمين، مما يعزز تضارب الآراء.
- ما الذي تغير في مهمة فيسبوك؟
- غير فيسبوك مهمته من التركيز على الانفتاح والترابط إلى البناء المجتمعي وتقريب العالم.
نصيحة هامة
من المهم كأفراد أن نتجاوز الفلتر الفكري الذي تتيحه لنا المنصات مثل فيسبوك لنكون أكثر انفتاحًا على الآراء المختلفة. يمكنك تجربة متابعة صفحات ومجموعات تمثل وجهات نظر متعددة ليست فقط لتوسيع آفاقك، بل لتعزيز حوار صحي وبناء. على سبيل المثال، يمكنك الانخراط في نقاشات حول مواضيع جديدة تدفعك للتفكير خارج المعتاد وتحدي الأفكار السائدة.