الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وزيادة التوترات الجيوسياسية
الذهب
ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الثالثة على التوالي، حيث وصلت إلى أعلى مستوى لها في أسبوع، مدفوعة بانخفاض الدولار وتزايد التوتر بين روسيا وأوكرانيا. هذه الأحداث زادت من الطلب على أصول الملاذ الآمن مثل الذهب.
الارتفاع في أسعار الذهب
بلغ سعر الذهب الفوري 2636.62 دولار للأونصة، مرتفعاً بنسبة 0.19%، وهو أعلى مستوى منذ 11 نوفمبر. كما زادت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.88% لتصل إلى 2639.80 دولار للأونصة. التراجع في الدولار الأمريكي، الذي سجل أعلى مستوى له في عام الأسبوع الماضي، جعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين من البلدان التي تستخدم عملات أخرى.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها
أحدثت التوترات بين روسيا وأوكرانيا تأثيراً كبيراً على السوق، حيث قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتخفيف شروط استخدام الأسلحة النووية رداً على الهجمات التقليدية. تزامن ذلك مع تقارير تشير إلى أن واشنطن سمحت لكييف باستخدام أسلحة أمريكية للضرب في عمق الأراضي الروسية. وعلق إيليا سبيفاك، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في تاستليف، قائلاً: “إن التفويض الأمريكي واستجابة روسيا يزيدان من حالة عدم اليقين في السوق ويعززان أصول الملاذ الآمن مثل الذهب”.
توقعات أسعار الفائدة الأمريكية
من المتوقع أن يقوم مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتسليط الضوء على مسار خفض أسعار الفائدة هذا الأسبوع. تشير التوقعات إلى أن هناك فرصة بنسبة 58.9% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، وذلك نتيجة للبيانات الاقتصادية الجيدة والتعريفات الجمركية المقترحة من الرئيس المنتخب. سبيفاك أشار إلى أن السوق قد تعدل توقعاتها بشأن تخفيضات الفائدة من قبل البنك المركزي في العام المقبل، بسبب تضخم الأسعار الذي يطرح قلقًا أكبر، الأمر الذي يمكن أن يكون سلبياً بالنسبة لأسعار الذهب.
أسعار المعادن النفيسة الأخرى
فيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة عند 31.22 دولار للأونصة، بينما سجل البلاتين ارتفاعًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 975.10 دولار، واستقر البلاديوم عند 1035.43 دولار.
إجمالاً، تعكس الإرتفاعات في أسعار الذهب تناقض المشهد الاقتصادي والجيوسياسي الحالي. كما أن المخاوف من التوترات الدولية والتغيرات المحتملة في السياسة النقدية الأمريكية تساهم في دعم مكانة الذهب كخيار آمن للمستثمرين.