إعلانات فيسبوك روسية تلاعبت بالانتخابات الأمريكية

في السنوات الأخيرة، أصبح من الواضح أن روسيا قد سعت للتأثير على نتائج الانتخابات الأمريكية عبر شراء إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أكدت منصة فيسبوك هذا الأمر منذ فترة، لكن التفاصيل الكاملة لا تزال تتكشف تدريجيًا. حيث أصبحت تحقيقات الكونغرس حول التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية تتسارع، مع تقديرات تشير إلى أن المعلومات المضللة من روسيا قد تم مشاهدتها من قبل أكثر من 150 مليون شخص، أي ما يعادل تقريبًا نصف سكان الولايات المتحدة. في المقابل، استقطبت النشرات الإخبارية المسائية على التلفاز نحو 20 مليون مشاهد فقط، وفقًا لبيانات نيلسن.

استراتيجيات الإعلانات الروسية

من اللافت للنظر أن الإعلانات الروسية لم تركز بشكل كبير على المرشحين أو الانتخابات، رغم أنها أيدت ترامب في بعض الأحيان. بل بدلاً من ذلك، سعت هذه الإعلانات إلى تعزيز الانقسامات المتعلقة بقضايا سياسية مثل العرق، وضوابط الأسلحة، والهجرة، وحقوق مجتمع LGBT. وعلى الرغم من أن هذه الإعلانات لم تعد موجودة على فيسبوك، فقد نشر آدم شيف، عضو الكونغرس من كاليفورنيا، مجموعة من هذه الإعلانات كأمثلة، مما يوضح أسلوبها الذي لا يتسم بالتحيز الحزبي، بل يهدف إلى زرع الخلافات في المجتمع.

الجماهير المستهدفة من قبل الإعلانات

استهدفت هذه الإعلانات مجموعات متنوعة من الناس، بما في ذلك:

  • المسيحيين
  • المسلمين
  • الأشخاص القلقين بشأن المسلمين
  • المعارضين للهجرة
  • أصحاب البشرة السوداء
  • من يعتبرون حركة "حياة السود مهمة" مرفوضة
  • مالكي الأسلحة
  • الليبراليين
  • جماعات حقوق LGBT
  • معارضي هيلاري
  • مؤيدي ترامب
  • معارضي ترامب

تشير هذه الأهداف إلى أن الروس اختاروا زراعة البذور من الانقسام بدلاً من دعم ترامب بشكل مباشر. والسبب وراء هذا يبدو غير واضح. قد يكون الهدف هو إضعاف الفاعلية السياسية في الدولة من خلال زرع الخلاف، أو بسبب أن حملة ترامب اعتمدت على الانقسامات كأساس لها، مما جعل هذه الاستراتيجية وسيلة سهلة للتقديم على فيسبوك دون التعرض للاكتشاف.

السياسيون ونقدهم لفيسبوك

وسط كل هذه القضايا، ينتهز السياسيون الفرصة للانتقاد، وهذه المرة عبر توبيخ شركات التكنولوجيا الكبرى مثل فيسبوك وجوجل وتويتر. في جلسة استماع في الكونغرس، شهدنا عبارات حادة من قبل السيناتور الجمهوري جون كينيدي من لويزيانا وهو يحقق مع المستشار القانوني لفيسبوك. وبالرغم من كون الأسئلة جيدة ومثيرة للتفكير، إلا أن النقل الإعلامي كان مركزًا على فيسبوك.

تكمن المشكلة في أن الاقتراحات القاسية الموجهة لشركات التكنولوجيا لا تكلف السياسيين شيئًا، لكن العمل الفعلي على هذه الاقتراحات وتحمل العواقب الانتخابية يعتبر تحديًا جادًا. السياسيون يعتقدون أن مواجهة التكنولوجيا هي البداية لتحرك فعّال، لكن الحقيقة أنهم قد حاربوا بالفعل وخسروا دون أن يدركوا ذلك. تمتلك شركات مثل فيسبوك وجوجل الإحكام الكامل، وهناك قليل مما يمكن أن تفعله الحكومة لإعادة تنظيم هذه الشركات، سوى مناشدة حسها الأخلاقي، وهو أمر يبدو أنه محدود الفعالية.

آفاق التعاون والشراكات السياسية

من العدل أن نقول إن أميركا لديها فرصة أكبر لتحقيق النجاح في هذا المجال مقارنة ببريطانيا، خصوصًا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بفضل حجمها واستضافتها لهذه الشركات. ولكن هذا يتطلب تعاونًا مستمرًا بين الأطراف السياسية في فترة يبدو فيها الانقسام هو السائد.

المستقبل المرتقب

من المتوقع أن يستمر التقدم ببطء، ولكن يمكن أن تتغير الأمور بسرعة كبيرة إذا قرر مارك زوكربيرغ الترشح للرئاسة في عام 2020.

الأسئلة الشائعة

  1. ما هو الهدف من الإعلانات الروسية على فيسبوك؟
    تهدف الإعلانات الروسية إلى تعزيز الانقسامات الاجتماعية بدلاً من دعم مرشح معين.

  2. كم عدد الأشخاص الذين تأثروا بهذه الإعلانات؟
    يُقدر أن هذه الإعلانات قد رآها أكثر من 150 مليون شخص.

  3. لماذا لا تستهدف الإعلانات مرشحين محددين؟
    لأن الهدف كان زرع الفوضى والانقسام بدلاً من تقديم الدعم المباشر.

  4. كيف استجاب السياسيون لهذا التدخل؟
    قام السياسيون بتوجيه انتقادات حادة إلى شركات التكنولوجيا خلال جلسات الاستماع في الكونغرس.

  5. كيف يمكن أن تؤثر هذه الإعلانات على الانتخابات المستقبلية؟
    قد تؤدي إلى زيادة الانقسام والتشكيك في نزاهة الانتخابات.

نصيحة مهمة

إذا كنت ترغب في فهم التأثير المحتمل لوسائل التواصل الاجتماعي على الانتخابات والسياسات، يمكنك البدء بمراجعة معلومات موثوقة حول كيفية عمل هذه المنصات وكيفية استخدامها للدعاية السياسية. مثال على ذلك هو البحث في كيفية تأثير الحملات الإعلانية المدفوعة على الرأي العام سواء في الانتخابات العامة أو المحلية.

ياسمين معتز

هواياتي كتابة المقالات خبرة أكثر من 5 سنوات في مجال الكتابة والتسويق
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!