انتظار نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية يرفع أسعار الذهب
قفز سعر الذهب إلى مستويات قياسية عالميا، مدفوعا بترقب نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية والتي يتنافس فيها دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري وكامالا هاريس مرشحة الحزب الديمقراطي، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. سجل سعر الذهب نحو 2782.03 دولار للأوقية، ثم تراجع قليلا ليصل إلى 2781.82 دولار مع اقتراب الانتخابات وقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وفقًا لتقرير مجلس الذهب العالمي، ارتفع إجمالي الطلب على الذهب بنسبة 5% في الربع الثالث من العام الجاري إلى 1313 طنًا، وهو ما يعكس أهمية المعدن كملاذ آمن، خاصة في ظل القلق المتزايد قبل الانتخابات وقرارات الفيدرالي الأميركي. حذر خبراء من أن نتائج الانتخابات قد تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الأميركي وتبعاته على اقتصادات أخرى.
قلق من نتائج الانتخابات
أوضح كلفن وونغ، محلل السوق في منطقة آسيا والمحيط الهادي، أن أسعار الذهب مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالانتخابات الأميركية، مع مقاومة مرتقبة عند مستوى 2800 دولار وأخرى عند 2826 دولار. الانتخابات المقررة في 5 نوفمبر تمثل مرحلة نهائية حاسمة، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تنافس شديد بين ترامب وهاريس.
خفض الفائدة على الدولار
يعد قرار الاحتياطي الفيدرالي من العوامل المؤثرة في أسعار الذهب. ولأن كل خفض في الفائدة يميل لتوجيه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن، فإن الأسواق تتوقع خفض أسعار الفائدة بمقدار 0.25% في الاجتماع المقبل. فأسعار الفائدة المنخفضة تقلل من التكلفة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا.
ارتفاع الذهب بشكل قياسي يأتي أيضًا وسط توقعات بمزيد من قرارات خفض الفائدة الأمريكية. وعادةً، خلال دورتي الانتخابات السابقتين في 2016 و2020، لوحظ انخفاض أسعار الذهب في الشهر التالي للانتخابات، مما قد يعكس جني الأرباح من فترة الارتفاعات.
تظل آراء المحللين متباينة، لكن ارتفاع الأسعار حول الذهب يمثل إشارة واضحة على القلق والاستثمار الاستراتيجي في ظل عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي. من المهم متابعة الأوضاع القادمة وأثرها على حركة السوق العالمي، حيث تظل الذهب في صدارة الأصول الاستثمارية في الأوقات الصعبة.