تأثير الأتمتة والهجرة على بريكست في أسبوع لندن التقني
شهدت فعالية "London Tech Week" الأخيرة غيابًا ملحوظًا لشخصيات بارزة مثل أشوك فاسواني، الرئيس التنفيذي لبنك باركليز في المملكة المتحدة، حيث كان من الواضح أن هذا الغياب كان بمثابة إشارة إلى القضايا الاقتصادية الجادة التي تواجه بريطانيا، والتي تجسدها تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ففي الوقت الذي تجمع فيه قادة التكنولوجيا والأعمال للاستماع إلى نقاش عن مستقبل العمل، كانت العملة البريطانية تنخفض إلى أدنى مستوى لها خلال 31 عامًا، مما ترك النقاشات حول آفاق العمل في القرن الحادي والعشرين تواجه حقيقة اقتصادية تتعرض للاهتزاز الشديد.
أعرب بوريس جونسون، في وقت لاحق خلال الخطاب، عن تفاؤله بمستقبل أكثر أمنًا ورخاءً للشباب، في حين كان الطابع السائد بين الخبراء الحاضرين في النقاش حول تغيرات العمل أقل إيجابية بكثير. فقد أعربت بارونيس كيدرون OBE عن وجهة نظرها بأن التصويت في الاستفتاء كان بمثابة "تصويت احتجاجي"، معتبرةً أن الجيل الشاب، الذي ناهزت نسبة تأييدهم للبقاء في الاتحاد الأوروبي 70%، كان هو الأكثر تضررًا من النتائج.
فوارق بين الأجيال وتأثيرات التكنولوجيا على العمل
تعليق أوليفيا ستريتفيلد، الشريك في "Freston Foundry" والعضو غير التنفيذي في "Trinity Mirror"، طرح تساؤلات حول إمكانية أن تؤدي هذه التطورات إلى مزيد من الفوارق بين الأجيال. حيث أكدت على ضرورة استخدام أصحاب العمل والمربين للتكنولوجيا من أجل تضييق هذه الفجوة. وفي ذات السياق، أعرب جي فيرناندو، مؤسس ومدير عام "Freeformers"، عن شعوره بالدهشة من الفجوة المتزايدة التي أفرزتها نتائج الاستفتاء، مشيرًا إلى أن التقنيات التي تربط العالم لم تساهم في تقارب الجهود بل زادت من الانقسامات على الأصعدة الجغرافية والتعليمية.
تحديات الذكاء الاصطناعي وتأثيره على سوق العمل
فيما يتعلق بالتطورات في عالم التكنولوجيا، تم توجيه النقاش نحو التأثيرات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي والأتمتة. بنتيجة لهذه التطورات، أعرب بنكا براون، المؤسس المشارك للمبادرة "Shaping Tomorrow’s Women"، عن قلقه تجاه الأجيال الشابة في ظل التقنيات التي تتطور بسرعة. حيث بينت أن التعليم الحالي لا يعدّ كافيًا لتدريب الطلاب على المهارات الإبداعية المطلوبة في سوق العمل المستقبلي، مشيرةً إلى المخاطر التي تترتب على الوظائف ذات الاستدامة المنخفضة.
ضرورة التحرك قبل فوات الأوان
وطرح أعضاء آخرون في panel النقاش مسألة التأثيرات المحتملة للأتمتة في سوق العمل، حيث تمت قراءة قائمة بأكثر الوظائف عرضة للخطر، التي أعدها باحثون من جامعة أكسفورد و"ديلويت". وبدا القلق واضحًا بشأن العواقب الناتجة عن عمليات الفوائض الوظيفية في المستقبل القريب، إذ دعا سياسيون مثل توم واتسون الحكومة إلى تشكيل لجنة ملكية لدراسة أثر الروبوتات على قوة العمل في المملكة المتحدة.
خارج مسئلة الخروج من الاتحاد الأوروبي، جاء تعليق أحد أفراد الجمهور خلال جلسة الأسئلة والأجوبة، حيث أشار إلى أن الهواجس المتعلقة بالهجرة يجب ألا تتجه نحو الأفراد القادمين من أوروبا، بل ينبغي أن تُوجه لخطر الأتمتة، موضحًا بأن "They’ve just shot the wrong thing".
أسئلة شائعة
-
ما هي التأثيرات المباشرة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على سوق العمل؟
- تأثيرات سلبية على الاقتصاد البريطاني، مثل تدهور قيمة الجنيه، وقد يؤدي إلى فراغ وظيفي في بعض القطاعات.
-
كيف يساهم الذكاء الاصطناعي في تغير سوق العمل؟
- الأتمتة قد تتسبب في فقدان بعض الوظائف التقليدية وتوحيد أساليب العمل باستخدام تقنيات متقدمة.
-
ما هي الفجوة بين الأجيال في سياق الناتج المحلي وكيف يمكن تقليصها؟
- الشباب يعبرون عن فقدان الفرص بسبب القرارات التي اتخذتها الأجيال السابقة، مما يستدعي تعزيز التعليم الذكي.
-
ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه الحكومات في مواجهة التحديات التكنولوجية؟
- يجب أن تتخذ الحكومات خطوات جدية لتطوير التعليم وتوجيه الاستثمارات عبر التكنولوجيا لضمان القدرة التنافسية.
- كيف يمكن للأفراد الاستعداد لمواجهة تحديات الأتمتة؟
- على الأفراد تحسين مهاراتهم، والاهتمام بالتعليم المستمر والمبادرات الجديدة مثل "Upskilling" و"Reskilling".
في الختام، يجب أن يكون هناك وعي أكبر لدى الأجيال الحالية حول تأثير الأتمتة وتحديات العمل. فتعزيز الإبداع ومهارات التفكير النقدي منذ مراحل التعليم المبكرة، يمكن أن يكون عاملًا رئيسيًا لتحصين الفئات الشابة ضد المخاطر الاقتصادية الناجمة عن التغيرات التكنولوجية.