تراجع الذهب بسبب قوة الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة
تراجعت الذهب يوم الاثنين الماضي نتيجة قوة الدولار الأمريكي وبيانات التوظيف الأخيرة، مما أدى إلى تقليص توقعات المستثمرين بخصوص خفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي. سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا قدره 0.3% ليصل إلى 2645 دولاراً للأونصة، متراجعاً من ذروته السابقة التي بلغت 2685.42 دولار في 26 سبتمبر. أما العقود الأمريكية الآجلة للذهب فقد انخفضت أيضًا بنسبة 0.1% إلى 2664.70 دولار.
قوة الدولار وتأثيرها على الذهب
مؤشر الدولار الأمريكي يواصل التمسك بمستويات عالية، حيث بلغ أعلى مستوى له خلال 7 أسابيع، مما يجعل المعدن النفيس المقوم بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. التوقعات تشير إلى احتمال كبير (86%) بأن يخفض البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية الشهر المقبل، وذلك بعد أن عزز تقرير التوظيف الأمريكي الأخير المفاهيم أن الاقتصاد لن يحتاج إلى خفض كبير في أسعار الفائدة لبقية العام.
التوقعات المستقبلية وأسعار الفائدة
الأسواق المالية تترقب عن كثب محضر الاجتماع الأخير للسياسة النقدية لمجلس الفيدرالي الأمريكي، بالإضافة إلى بيانات مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين المقررة صدورها هذا الأسبوع. تلك المعلومات قد توجه توجهات الأسعار في الفترة التالية، خاصة وأنها تلعب دورًا مهمًا في اتخاذ قرارات الفائدة.
تغيرات في احتياطات الذهب
وعلى صعيد آخر، لم يقم بنك الشعب الصيني بشراء ذهب ليضيفه إلى احتياطاته لمدة خمسة أشهر متتالية حتى سبتمبر، مما قد يؤثر على السوق العالمية في الفترة القادمة.
أسعار المعادن النفيسة الأخرى
بالنسبة لبقية المعادن النفيسة، شهدت الفضة انخفاضًا بمعدل 1.3% لتصل إلى 31.75 دولار، كما تراجعت أسعار البلاتين بنسبة 0.8% إلى 980.55 دولار. في المقابل، سجل البلاديوم ارتفاعًا بنسبة 0.8% ليصل إلى 1020.25 دولار، مما يظهر تباينًا بين أداء المعادن المختلفة في السوق.
تراجع الذهب جاء نتيجة عوامل متعددة منها قوة الدولار الأمريكي وتغيرات في توقعات أسعار الفائدة، مما يضع السوق في حالة انتظار وترقب لبيانات قادمة قد تحدد توجهات الأسعار في الأشهر المقبلة.