تراجع الذهب 5.3% بأكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو 2024
الذهب
شهد الذهب انخفاضاً ملحوظاً للجلسة الخامسة على التوالي، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ شهرين. جاء هذا الانخفاض على خلفية ارتفاع الدولار الأمريكي بشكل حاد، إلى جانب الزيادة في العائدات على السندات الحكومية الأمريكية. يضاف إلى ذلك حالة عدم اليقين المحيطة بتوقعات البنك الفيدرالي الأمريكي بشأن خفض الفائدة مستقبلاً.
تراجعات ملحوظة في أسعار الذهب
اليوم، سجل سعر أونصة الذهب انخفاضاً بنسبة 1.2%، ليبلغ 2542 دولاراً للأونصة، بعد أن افتتح عند 2573 دولار. ومنذ بداية الأسبوع، تراجع الذهب بنسبة 5.3%، مما يجعله أكبر انخفاض أسبوعي منذ يونيو 2024. كما انخفض بنسبة 7.3% من بداية شهر نوفمبر، وفقد 8.1% من أعلى مستوى تاريخي سجله عند 2790 دولار.
العوامل المؤثرة في انخفاض الذهب
إن العامل الرئيسي وراء هذا الانخفاض الحاد هو قوة الدولار الأمريكي، الذي وصل لأعلى مستوياته منذ عام. فإن ارتفاع قيمة الدولار يجعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى، مما يضع ضغطاً إضافياً على أسعاره. في الوقت نفسه، شهد العائد على السندات الحكومية الأمريكية لأجل 10 سنوات ارتفاعاً بنسبة 3.6%، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو الماضي.
التضخم الأمريكي وتوقعات البنك الفيدرالي
كما أظهرت بيانات التضخم الخاصة بالاقتصاد الأمريكي تزايد التضخم في أكتوبر، دون تغيير عن القراءة السابقة، مما يعني استمرار معدلات التضخم فوق الهدف المحدد من قبل البنك الفيدرالي عند 2%. هذا الأمر يعزز من التوقعات بأن البنك الفيدرالي قد يبطئ من عملية التيسير النقدي وقد يضيف خطوات لخفض الفائدة في الفترة المقبلة.
التوقعات الاقتصادية وتأثيرها على الذهب
التوقعات تشير إلى أن السياسات الجديدة للإدارة الأمريكية قد تساهم في رفع معدلات التضخم خلال العام المقبل. هذا السيناريو البديل عن الاستقرار الحالي قد يزيد من الضغوط على الذهب في القريب العاجل.
بشكل عام، يرتبط أداء الذهب بعلاقة عكسية مع تحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات، وهو ما يؤكد على أن السوق سوف تبقى تحت تأثير هذه العوامل الرئيسية. استمرار هذه الضغوط يمكن أن يؤدي إلى تحديات جديدة أمام استثمارات الذهب خلال الشهور القادمة، ويعكس الطبيعة المتقلبة للأسواق في الوقت الراهن.