الذهب يقفز 6% أسبوعيًا رغم قوة الدولار في الأسواق العالمية
الذهب
الذهب شهد ارتفاعًا ملحوظًا في البورصة العالمية، محققًا أفضل أداء أسبوعي له منذ 20 شهرًا، بالرغم من قوة الدولار. في الأسبوع الماضي، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 6% لتصل إلى 2716 دولار للأونصة، بعد أن افتتح الأسبوع عند 2567 دولار للأونصة.
عودة الطلب على الذهب
بعد ثلاث أسابيع متتالية من الانخفاض، والتي شهدت فيها الأسعار الوصول إلى أدنى مستوى لها في شهرين عند 2536 دولار للأونصة، نجح الذهب في تعويض أكثر من نصف خسائره سريعا. شهد السوق 5 جلسات متتالية من الصعود، مما ساعد السعر على اختراق مستوى 2700 دولار، مغلقا تداولات الأسبوع عند 2716 دولار للأونصة.
أسباب ارتفاع الذهب
عودة الطلب على الذهب تعود بشكل أساسي إلى تصاعد التوترات في الحرب الروسية الأوكرانية، حيث استخدم البلدان صواريخ بعيدة المدى وحدث تغيير في العقيدة النووية الروسية. استمرار هذا التصعيد دفع المستثمرين للبحث عن ملاذ آمن لاستثماراتهم قبل عطلة نهاية الأسبوع، مما زاد من إشعال حركة الشراء.
قوة الدولار وعوائد السندات
من الغريب أن الذهب ارتفع بالرغم من قوة الدولار الأمريكي، الذي سجل أعلى مستوى له في عامين مقابل سلة من العملات الرئيسية. ارتفاع الدولار جاء نتيجة لقوة الطلب عليه كملاذ آمن، ولوجود عدم استقرار في توقعات السياسة النقدية وأسعار الفائدة. العائد على السندات الحكومية الأمريكية تداول بالقرب من أعلى مستوياته منذ 6 أشهر، وهو ما كان من المفترض أن يؤثر سلبًا على أسعار الذهب، لكن الذهب تجاهل هذه العوامل السلبية وتمكن من الاستمرار في الارتفاع.
توقعات السوق حول أسعار الفائدة
هناك عدم اليقين في الأسواق بشأن تأثير رئاسة دونالد ترامب على الاقتصاد الأمريكي وأسعار الفائدة. الشائعات تشير إلى أن البنك الاحتياطي الفيدرالي قد يخفض أسعار الفائدة بنسبة 25 نقطة أساس خلال اجتماعه القادم في ديسمبر، مع وجود احتمال آخر بنسبة 40% لاستمرار أسعار الفائدة كما هي. هذا الأمر يضيف المزيد من الضبابية في الأسواق ويزيد من أهمية الذهب كاستثمار آمن.
ختامًا، يبقى الذهب في مركز الاهتمام كملاذ آمن في ظل التوترات السياسية والاقتصادية، مما يعكس الاحتياج المستمر للمستثمرين إلى حماية أصولهم في أوقات عدم اليقين.