تقرير يثبت دعم القراصنة الروس لترامب بشكل صحيح

أظهر تقرير جديد صدر عن مجلس الشيوخ الأمريكي أن الدعاية الروسية المناصرة للرئيس السابق دونالد ترامب قد انتشرت بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية لعام 2016. استخدمت منصات مثل فيسبوك وإنستغرام ويوتيوب وتامبلر وباي بال كوسائل لتوجيه التأثير على الانتخابات.

تحليل شامل لانتشار المعلومات المضللة

أجري بحث معمق تناول تحليل ملايين المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وجوجل. قدمت شركة فيسبوك للجهات المعنية معلومات تتعلق بـ81 صفحة على منصتها، فضلاً عن تفاصيل حول 76 حسابًا استخدمت في شراء الإعلانات. وأعرب معدو التقرير عن أسفهم لأن هذه الخطوات لم تكن كافية، داعين إلى الإفراج عن منشورات من حسابات أكثر تابعة لوكالة أبحاث الإنترنت الروسية (IRA).

جاء هذا التقرير نتيجة تعاون بين مركز البحوث في جامعة أكسفورد وشركة جرافيكا المتخصصة في تحليل الشبكات الاجتماعية، وقد أكد على الشكوك التي كانت قائمة حول التدخل الروسي. ورغم أن الدور الذي لعبته فيسبوك في نشر المعلومات المضللة كان موضوعًا للنقاش لفترة طويلة، فإن التقرير سلط الضوء أيضًا على علل أساليب تقنيات الدعاية الرقمية المستخدمة عبر منصات شائعة أخرى مثل جوجل وتامبلر وبي بال.

استراتيجيات التلاعب الرقمية

تمتاز الأساليب التي استخدمت في تلك الحملة بالتنوع، حيث استخدم القراصنة الروس تقنيات تسويق رقمية معقدة للوصول إلى الجماهير في الولايات المتحدة واستغلالها. وأوضح فيليب ن. هوارد، مدير معهد أكسفورد، لبى بي سي أن هذه المشكلة ليست مقتصرة على فيسبوك فقط، بل تشمل العديد من منصات الوسائط الاجتماعية. واعتبر هوارد أن فيسبوك قد تكون مجرد "كبش فداء" لمشكلة أوسع.

عند النظر إلى المنظومة التكنولوجية، يستنتج التقرير أن وكالة أبحاث الإنترنت (IRA) كانت القوة الدافعة وراء العديد من الأنشطة التأثيرية. وقد ربطت الحكومة الأمريكية وكالة (IRA) بأجندات مرتبطة بالحكومة الروسية، وذُكر أن المستفيد من هذه الجهود كان الحزب الجمهوري، وتحديدًا ترامب "specifically" المدعوم من القراصنة الروس.

استهداف حزب ترامب والمعارضة

ركزت الحملة على الناخبين المحافظين، حيث انتشرت معلومات تتعلق بحقوق السلاح وقضايا العرق والهجرة، مما شجع هذه الشرائح على دعم حملة ترامب. ولم تغفل وكالة (IRA) عن أوساط اليسار، حيث استهدفتهم بكمية من المعلومات المضللة حول عملية الاقتراع، بهدف إعاقة تلك الفئة من الناخبين.

أكد التقرير أن الرسائل المستهدفة كانت تهدف بوضوح إلى تعزيز مصلحة الحزب الجمهوري، ومن ثم نسب التأثير المباشر الذي حصل لصالح ترامب. كما أشار إلى أن مجموعات الناخبين التي كان من الممكن أن تتحدى ترامب تلقت رسائل تهدف إلى إرباكهم وإبعادهم عن الانتخابات.

ردود فعل المنظمات التكنولوجية

بالإضافة إلى ذلك، تلقت الشركات التكنولوجية انتقادات بشأن ضعف استجاباتها للأزمة. وصف مجلس الشيوخ محاولات الشركات للتخفيف من الأضرار بأنها "استجابة متأخرة وغير منسقة". ولا تزال المعركة ضد المعلومات المضللة المنتشرة على المنصات مثل فيسبوك وتويتر خياراً صعباً أمام القائمين على الصناعة.

أسئلة شائعة حول التقرير

  1. ما هي المصادر التي استخدمها التقرير؟
    استخدم التقرير بيانات من تحليل منشورات متعددة على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وجوجل.

  2. كيف تم استخدام المعلومات المضللة من قبل IRA؟
    استخدمت وكالة IRA المعلومات المضللة لاستهداف الناخبين المحافظين والناخبين اليساريين بهدف التأثير على النتائج الانتخابية.

  3. ما هو دور فيسبوك في انتشار المعلومات المضللة؟
    كانت فيسبوك إحدى المنصات الرئيسية المستخدمة لنشر الدعاية الروسية، وقد قدمت بيانات حول الصفحات والحسابات التي شاركت فيها.

  4. هل هناك أدلة على تدخّل روسيا في انتخابات دول أخرى؟
    هناك شواهد على أن روسيا قد تكون تدخلت في عمليات انتخابية في دول أخرى، مما يستدعي مزيدًا من البحث والتحقيق.

  5. ما هي الإجراءات التي ينبغي أن تتخذها الشركات التكنولوجية؟
    يجب على الشركات التكنولوجية تعزيز الشفافية والأمان في أنظمتها لمنع اساءة استخدام المنصات وحماية العملية الديمقراطية.

نصيحة هامة: من المهم أن يكون الأفراد واعين لكيفية تأثير المعلومات التي يتلقونها على آرائهم وقراراتهم، والتأكد من التحقق من الحقائق قبل تقبل أي معلومات كحقيقة. فمثلاً، عند قراءة الأخبار على وسائل التواصل الاجتماعي، يُفضل دائمًا التحقق من المصدر الموثوق قبل التصديق على محتواها أو مشاركتها.

ياسمين معتز

هواياتي كتابة المقالات خبرة أكثر من 5 سنوات في مجال الكتابة والتسويق
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!