دلالات قوائم سبوتيفاي على وظائف دماغك
عندما نتحدث عن الذوق الموسيقي، فإننا نتطرق إلى موضوع يثير الكثير من الجدل، لأن هذا الذوق يعد مسألة فردية بامتياز. وبغض النظر عما قد يبدو لك من صحة معتقداتك تجاه فنان معين مثل ميلي سايروس أو مجموعة مثل The Magnetic Fields، فإن كل وجهة نظر تحمل قيمتها الخاصة. ومع ذلك، فإن دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كامبردج قد تكشف عن جوانب أعمق تتعلق بالطبيعة النفسية لذوقنا الموسيقي.
ما تقوله قوائم التشغيل في Spotify عن وظائف دماغك
في هذه الدراسة التي شملت أكثر من 4,000 مشارك عبر تطبيق myPersonality على فيسبوك، أظهر الخبير البحثي ديفيد غرينبرغ أن نمط التفكير الخاص بالمشارك كان مؤشراً أفضل لذوقه الموسيقي من شخصيته. هذا يعني أن طريقة فهمنا للعالم من حولنا تُعزز أو تحد من أنواع الموسيقى التي نستمتع بها.
يعتمد تصنيف المشاركين في الدراسة على نمطين من التفكير: التعاطفي (Empathizing) والنظامي (Systemizing). يمتاز هؤلاء ذوو الطابع التعاطفي بقدر عالٍ من التعاطف، حيث يتمكنون من التقاط مشاعر وأفكار الآخرين. في المقابل، يتصف النظاميون بالقدرة على فهم البيئات من خلال القواعد والأنماط، مثل كيفية عمل الإلكترونيات أو حتى الأنماط الموسيقية.
التوجهات الموسيقية حسب نمط التفكير
وجد الباحثون أن الأفراد الذين يتمتعون بسمات تعاطفية يُفضلون أنواعاً معينة من الموسيقى، مثل موسيقى الروك الناعمة وR&B والموسيقى المعاصرة. أما النظاميون، فقد أبدوا ميلاً أكبر تجاه الموسيقى الشديدة مثل موسيقى البانك والهيفي ميتال. وفي داخل الأنواع نفسها، أظهر التعاطفيون تفضيلهم للموسيقى الجاز الناعمة، في حين أن النظاميين يميلون نحو الجاز المعقد والمكثف.
ومن المثير للاهتمام، أن الأشخاص الذين يتمتعون بدرجة عالية من التعاطف يفضلون الموسيقى ذات الطاقة المنخفضة والعواطف السلبية، في حين أن النظاميين يبحثون عن الأغاني عالية الطاقة والمشاعر الإيجابية التي تدمج معها عناصر من التعقيد الفكري.
توصيات للأغاني لكل نمط تفكير
إذا كنت تُعد قائمة أغاني (mixtape) للنظاميين، يُفضل إدراج أغاني مثل "God Save the Queen" لفرقة Sex Pistols و"Enter Sandman" لفرقة Metallica. في الجانب الآخر، لا يمكن للتعاطفيين مقاومة أغنيه "Hallelujah" (نسخة جيف باكلي) و"Crazy Little Thing Called Love" لفرقة Queen.
تأثير هذه الدراسة على صناعة الموسيقى
يجدر بالذكر أن هذه الدراسة لها تطبيقات كبيرة في صناعة الموسيقى. كما أشار الدكتور جيسون رينتفرو، أحد أعضاء الفريق البحثي، فإن الأبحاث مثل هذه تسلط الضوء على كيفية كون الموسيقى مرآة تعكس جوانب متعددة من شخصيتنا. ولكن من جهة أخرى، يمكن أن تُساعد هذه النتائج الخدمات الموسيقية مثل Spotify وApple Music على تحسين خوارزميات التوصيات الموسيقية بناءً على أنماط التفكير الفردية، مما قد يوفر تجربة موسيقية أكثر تخصيصاً.
أسئلة شائعة حول “ما تقوله قوائم التشغيل في Spotify عن وظائف دماغك”
1. هل تفضل الأنواع الموسيقية تماشياً مع نمط تفكيري؟
نعم، تشير الأبحاث إلى أن نمط التفكير يلعب دوراً مهماً في تحديد تفضيلاتك الموسيقية.
2. هل يمكن تغيير ذوقي الموسيقي؟
بالتأكيد، يمكن أن يتطور ذوقك الموسيقي مع مرور الوقت ومع تعرضك لمؤثرات جديدة.
3. كيف يمكنني معرفة نمط تفكيري؟
يمكنك الاعتماد على استبيانات تقيم أنماط التفكير، أو حتى التفكير في كيفية تفاعلك مع الموسيقى والأشخاص حولك.
4. هل تعكس الأغاني مزاجي الشخصي؟
نعم، تُظهر الدراسات أن الأغاني التي نختارها يمكن أن تعكس مشاعرنا وحالتنا النفسية.
5. هل يمكن استخدام هذه المعلومات في مجالات أخرى بجانب الموسيقى؟
نعم، يمكن تطبيق مفاهيم أنماط التفكير في مجالات عدة، مثل التعليم والعلاج النفسي وفهم سلوك المستهلك.
كُن على علم بأن فهم نمط تفكيرك يمكن أن يُحسن من تجربتك الموسيقية ويزيد من وعيك الذاتي. على سبيل المثال، إذا كنت تدرك أنك تميل إلى التفكير التعاطفي، قد تجد فوائد في استكشاف أنواع جديدة من الموسيقى التي تعكس مشاعرك بشكل أكثر دقة. عموماً، تعتبر الموسيقى وسيلة رائعة للتعبير عن الذات والتواصل، سواء كنت تقع في فئة النظاميين أو التعاطفيين.