لماذا النساء أفضل في البرمجة من الرجال

كشفت الأبحاث أن الكود البرمجي الذي تكتبه النساء يتمتع بمعدل قبول أعلى مقارنة بالذي يكتبه الرجال، وذلك بشرط عدم التعرف على جنس المبرمج. أجرى باحثون أمريكيون دراسة شملت حوالي 1.4 مليون مستخدم لخدمة GitHub لمشاركة الأكواد عبر الإنترنت، حيث وجدوا أن طلبات السحب (pull requests) ـ التي تمثل اقتراحات لتعديلات على الأكواد ـ المقدمة من النساء كانت أكثر قبولاً من تلك المقدمة من الرجال. رغم هذه النتائج الإيجابية، إلا أن مشكلة نقص التنوع الجنسي في صناعة التكنولوجيا والويب لا تزال قائمة. في عام 2015، أظهرت إحصائيات أن النساء شكلن 16% فقط من الموظفين في القسم التكنولوجي في فيسبوك، و30% في جوجل. بحلول عام 2017، ارتفعت النسبة في فيسبوك إلى 35%، لكنها زادت بشكل طفيف إلى 31% في جوجل.

نساء ملهمات في عالم البرمجة

من بين النسبة الضئيلة من النساء في هذا المجال، تتواجد مجموعة من النساء اللواتي يستخدمن منصاتهن لدفع التغيير، وتشجيع الجيل القادم من المبرمجات، ومساعدة المؤسسات الأخرى على فهم أهمية التنوع في مكان العمل. آن ماري إيمافيدون هي المؤسِّسة المشاركة لمنظمة Stemettes، وهي مؤسسة اجتماعية متميزة تهدف إلى تحفيز الفتيات على الانخراط في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) من خلال مجموعة من الفعاليات والفرص. تبرز إيمافيدون أهمية تشجيع الفتيات على استكشاف هذه المواد الذكورية حتى قبل دخول المدرسة.

تعزيز التنوع وتقليص الفجوات الجندرية

تقول إيمافيدون: "انظروا إلى الألعاب التي يتلقاها الأولاد والفتيات – يتم إخبار الفتيات بلعب دور ربة المنزل أو اللعب مع باربي، بينما يتم تعليم الأولاد البناء والابتكار". وتضيف أنه يمكن ملاحظة الفجوات في وسائل الإعلام والشخصيات التي تُصوَّر في الأفلام.

أثناء حضورها لمؤتمر في الولايات المتحدة، لاحظت إيمافيدون نقص التنوع الجنسي، وازاء ذلك توصلت إلى أن عدد النساء اللواتي التحقن بدراسة علوم الحاسوب كان يتناقص بشكل مستمر على مدار الثلاثين عامًا الماضية. "في عام 2013/2014، كان هناك 0.09 فتاة مقابل كل صبي في مرحلة الدراسة الثانوية في علوم الحاسوب. وما زالت الأرقام تشير إلى أن عدد الفتيات اللواتي بدأوا دراسات علوم الحاسوب في الجامعات كان 3,560 فقط مقارنة بـ 22,380 صبي".

التحديات التي تواجه النساء في المجالات التقنية

بل لا تنتهي مشكلة التمييز الجندري بمجرد دخول النساء في مجالات التكنولوجيا، فحتى خلال فترة دراستهن، يشعرن بضغط إضافي. حيث قالت إيمّا-أشلي لايلز، وهي مطورة برمجيات وزميلة في Stemette، إنها اضطرت لتغيير طريقة عرض نفسها لتناسب محيطها.

وفي ردها على الأبحاث الحديثة التي تُظهر أن النساء يكتبن كوداً عالي الجودة، ترى لايلز أن هذا يعود أيضاً إلى الضغوط الناتجة عن التميز بين الجنسين، حيث تشعر النساء بأنهن مضطرات لتقديم أداء ممتاز لإثبات كفاءتهن.

عوامل جديدة في تحسين التنوع

تشير الدراسات إلى أن النساء يشكّلن أقل من 30% من القوى العاملة في تقنية المعلومات، ويُعزَى ذلك إلى مشكلات في جذبهن والاحتفاظ بهن في هذه الصناعة.

من الناحية الإيجابية، تسعى بعض الشركات لخلق بيئات عمل أكثر شمولاً، حيث شاركت كاثرين فيني، مؤسسة ونائبة مدير مؤسسة digitalundivided، في تحسين التضمين في التكنلوجيا وتدريب رواد الأعمال في المجالات الحضرية.

أسئلة شائعة حول دور النساء في البرمجة

  1. لماذا تعتبر النساء أفضل في البرمجة من الرجال؟

    • تُظهر الأبحاث أن النساء غالبًا ما يقضين وقتًا أطول في كتابة الأكواد ويشعرن بالقلق لضمان جودتها.
  2. ما هي نسبة النساء في مجال تكنولوجيا المعلومات؟

    • النساء يشكلن أقل من 30% من القوى العاملة في هذا المجال.
  3. كيف يمكن تشجيع الفتيات على دراسة علوم الحاسوب؟

    • ينبغي أن تكون هناك مبادرات تعليمية بدءًا من الطفولة، وخلق فرص للتفاعل مع هذه المجالات.
  4. ما هي التحديات التي تواجه المبرمجات؟

    • يتعرضن لضغوط ومحاكمات إضافية لإثبات قدراتهن في صناعة تهيمن عليها الرجال.
  5. كيف يمكن للشركات تحسين التنوع؟
    • من المهم أن تتبنى الشركات سياسات جاذبة واحتفاظ ببيئة تسمح بنمو النساء في هذا المجال.

نصيحة هامة: يجب على المؤسسات الاستثمار في برامج تعليمية مخصصة للفتيات والشباب، مثل تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية في البرمجة، لتعزيز اهتمامهم بمجالات العلوم والتكنولوجيا. التعليم المبكر والدعم يُسهمان بشكلٍ كبير في توفير فرص للنساء في مجال البرمجة.

ياسمين معتز

هواياتي كتابة المقالات خبرة أكثر من 5 سنوات في مجال الكتابة والتسويق
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!