تسريب بيانات 3 مليون مستخدم لتطبيق فيسبوك لمدة 4 سنوات
في أعقاب إعلان فيسبوك عن تعليق المئات من التطبيقات نتيجة لاستخدامها السيئ لبيانات المستخدمين، كشفت تقارير عن أن تطبيقًا معينًا للاختبارات الشخصية، يُدعى "myPersonality"، عَرَضَ بيانات أكثر من ثلاثة ملايين مستخدم بشكل غير آمن. تم تعليق هذا التطبيق في السابع من أبريل، بعد أن احتُمل انتهاكه لشروط مشاركة البيانات الخاصة بفيسبوك. ومع ذلك، ظلت البيانات التي جمعها التطبيق، بما في ذلك نتائج الاختبارات الشخصية، متاحةً وبسهولة لفترات طويلة عبر التسجيل كمشارك في مشروع جامعي على موقع الكلية.
كم عدد الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى البيانات؟
وفقًا للتقارير، قام أكثر من 280 شخصًا من قرابة 150 مؤسسة، بما في ذلك باحثون من جامعات ومؤسسات مثل فيسبوك وجوجل ومايكروسوفت، بالوصول إلى هذه البيانات. ما يُعتبر أكثر إثارة للقلق هو أن الأفراد الذين ليس لديهم مؤهلات أكاديمية أيضًا تمكنوا من الوصول إلى البيانات، حيث تم مشاركة اسم مستخدم وكلمة مرور علنيًا على منصة GitHub. وبالتالي، كان بإمكان أي شخص يرغب في الوصول إلى مجموعة البيانات العثور على المفتاح لتحميلها في أقل من دقيقة.
المعلومات التي تم تسريبها
تطبيق "myPersonality"، الذي يستخدمه أكثر من 6 ملاين شخص، كانت البيانات التي يتحكم بها أكاديميا من جامعة كامبريدج، ديفيد ستيلوول وميشيل كوسينسكي. وعلى الرغم من أن التطبيق لم يكن متمددًا مباشرة في فضيحة كامبريدج أناليتيكا، إلا أن ستيلوول أكد أن الشركة لم تحصل على إذن للوصول إلى بيانات التطبيق في 2013 بسبب أهدافها السياسية. ومع ذلك، كان ألكسندر كوجان، الذي طور التطبيق المستخدم من قبل "كامبريدج أناليتيكا" لجمع البيانات، مدرجًا كمتعاون في مشروع "myPersonality" حتى صيف 2014.
التدقيق والمراجعة
تجدر الإشارة إلى أن الشروط التي وضعتها "myPersonality" كانت تتيح استخدام البيانات وتوزيعها بطريقة "مجهولة الهوية"، لكن البيانات التي تم جمعها كانت مفصلة للغاية، حيث تضمنت معلومات عن العمر والجنس والموقع وتحديثات الحالة، مما يجعل عملية إلغاء الهوية أمرًا يسيرًا لأي شخص لديه معرفة كافية. أشار ييف ألكسندر دي مونتجوا في تصريح له إلى أن "أي مجموعة بيانات تحتوي على تفاصيل كافية يصعب للغاية إخفاء هويتها".
التحقيقات والمستقبل
تتعامل كل من فيسبوك ومكتب مفوض المعلومات البريطاني مع قضية تطبيق "myPersonality"، حيث يجب أن يتحققا من هوية الأشخاص الذين قد قاموا بالوصول إلى البيانات وكيفية استخدامها على مدى أربع سنوات من فترة توافرها بشكل عام. صرحت فيسبوك بأن التطبيق سيُحظر إذا لم يجتاز المراجعة.
ادعاء من الأكاديميين
من ناحية أخرى، أفاد ستيلوول بأن فيسبوك كانت على علم بالمشروع لفترة طويلة، حيث أُجريت اجتماعات معه ومع كوسينسكي منذ عام 2011. كما تشير جامعة كامبريدج إلى أن التطبيق تم تطويره من قبل ستيلوول قبل انضمامه إلى الجامعة، مما يعني أنه لم يمر عبر إجراءات الموافقة الأخلاقية الخاصة بالجامعة. وذكرت أيضًا أن "الجامعة لا تمتلك أو تتحكم بالتطبيق أو البيانات".
أسئلة شائعة
-
هل يمكنني معرفة ما إذا كانت بياناتي قد تسربت؟
- فيسبوك وعدت بتحديث صفحتها الخاصة بالتحقيقات حول التطبيقات إذا اكتشفت أي استخدام خارجي غير مشروع لبيانات المستخدمين.
-
كيف يعمل تطبيق "myPersonality"؟
- يقوم التطبيق بجمع بيانات المستخدمين من خلال اختبارات الشخصية، والتي تتضمن معلومات تفصيلية عنهم.
-
ما هي المعلومات التي تم تسريبها بالفعل؟
- تشمل المعلومات المسربة عمر المستخدم، الجنس، الموقع، معلومات الحالة، ونتائج الاختبارات الشخصية.
-
ما هي التدابير التي يتخذها فيسبوك حاليًا؟
- فيسبوك تجري تحقيقات مكثفة مع السلطات المعنية لتحديد كيفية وصول البيانات إلى الأطراف الخارجية.
- هل يمكن للتطبيقات الأخرى أن تواجه نفس المصير؟
- نعم، فيسبوك تعهدت بإخضاع جميع التطبيقات التي تم تعليقها لمراجعة دقيقة، وقد تُحظر تلك التي تنتهك سياساتها.
نصيحة هامة
من المهم للمستخدمين أن يكونوا حذرين حيال التطبيقات التي يستخدمونها، خاصة تلك التي تجمع بيانات شخصية حساسة. يجب التحقق بانتظام من إعدادات الخصوصية الخاصة بك على منصات التواصل الاجتماعي والتأكد من أن التطبيقات المستخدمة متوافقة مع السياسات الأمنية المتبعة. بشكل عام، إذا كنت قد استخدمت تطبيق "myPersonality"، من المنصوح به أن تراقب تحديثات فيسبوك بانتظام لتكون على دراية بأي تطورات جديدة.