ثغرة وأداة تجسس في واتساب تهدد حرية التعبير

نُشرت تقارير حديثة تُشير إلى وجود ثغرة في تطبيق واتساب تتيح إمكانية الوصول إلى الرسائل المشفرة، مما أثار قلق المستخدمين، خاصةً أولئك الذين يعتمدون على الأمان والحماية في تواصلهم. وفي رد فعلي على هذه الادعاءات، أصدرت شركة واتساب بيانًا يوضح موقفها من تلك التقارير ويؤكد عدم صحة الادعاءات المتعلقة بوجود "باب خلفي" في نظامهم.

واتساب ينفي وجود باب خلفي

قالت واتساب: "إن التقارير التي تم تداولها في وسائل الإعلام، والتي زعمت أن قرار تصميم معين في التطبيق يتيح للحكومات إجبار واتساب على فك تشفير تدفقات الرسائل، إنما هي ادعاءات خاطئة". وأكدت الشركة أنها لا تمنح أي حكومة إمكانية الوصول إلى أنظمتها وأنها تقف بوجه أي طلب حكومي يتضمن إنشاء باب خلفي. وبيّنت أن التصميم الذي تم الإشارة إليه يهدف بالأساس إلى منع فقدان الملايين من الرسائل، بالإضافة إلى تقديم إشعارات أمنية للمستخدمين لتحذيرهم من المخاطر المحتملة.

تقرير الجارديان: تفاصيل مثيرة للقلق

في المقابل، زعمت صحيفة الجارديان أن تطبيق واتساب يمتلك "بابًا خلفيًا" قد يمكن فيسبوك من اعتراض وقراءة الرسائل المشفرة. حيث أشار التقرير إلى أن آلية تشفير واتساب تعتمد على إنشاء مفاتيح أمان فريدة باستخدام بروتوكول Signal من Open Whisper Systems. يتم تبادل هذه المفاتيح والتحقق منها بين المستخدمين لضمان أمان التواصل من المتنصتين.

ومع ذلك، أكدت الصحيفة أن واتساب لديه القدرة على إعادة إرسال الرسائل غير المرسلة بشكل تلقائي، مما يتسبب في إنشاء مفاتيح تشفير جديدة بدون علم المستلم. يعرف المرسل فقط بتلك التغييرات إذا اختار تفعيل إشعارات التشفير في الإعدادات. وهذا يعني أن هذه العملية يمكن أن تسمح لواتساب أو لأي طرف آخر بتوليد مفاتيح معروفة، مما يمكّنهم من قراءة الرسالة.

اعترافات الباحثين ونتائج التحقيقات

تم اكتشاف هذه الثغرة من قِبل توبياس بويلتر، باحث أمني من جامعة كاليفورنيا بيركلي، الذي أبلغ عن المشكلة إلى مالكي واتساب في عام 2016، وقد تلقى لاحقًا ردًا يفيد بأن ما يجري هو سلوك "متوقع". وقد تمكنت الجارديان من التأكيد على أن هذه الثغرة لا تزال قائمة. وأوضح بويلتر قائلاً: "إذا طُلب من واتساب الإبلاغ عن سجلاته الرسائلية من قِبل وكالة حكومية، فإنه يمكنه بشكل فعّال منح الوصول نظراً للتغيير في المفاتيح".

أيضًا، أشار ستيفن طور ينسن، رئيس الأمن المعلوماتي في منظمة حقوق الإنسان الأوروبية البحرينية، إلى أن واتساب يمكنه الاستمرار في تغيير مفاتيح الأمان عندما تكون الأجهزة غير متصلة بالإنترنت، وإعادة إرسال الرسائل دون أن يُخبر المستخدمين بالتغييرات التي تم إجراؤها، مما يوفر منصة غير آمنة بشكل كبير.

امتعاض مجتمع حماية الخصوصية

لقد أثار هذا الكشف قلقًا كبيرًا بين نشطاء الخصوصية، الذين اعتبروا أن هذا الكشف عن "واتساب backdoor: تهديد كبير لحرية التعبير" يعتبر بمثابة خيانة للأمان الذي يسعى إليه الكثير من المستخدمين. وصرحت البروفيسورة كيرستي بول، مديرة مركز الأبحاث في المعلومات والمراقبة والخصوصية، أن هذه الثغرة تمثل "تهديدًا هائلًا لحرية التعبير".

تغرد الصحيفة: "إذا كنت تستخدم واتساب لتجنب المراقبة الحكومية، فتوقف الآن". وأكد جاكوب جينسبرغ، المدير الأول في شركة Echoworx للبرامج المشفرة، أن وجود باب خلفي بهذه الطريقة يطرح العديد من التساؤلات حول مدى أمان أو خصوصية الخدمة ككل.

أسئلة شائعة حول باب واتساب الخلفي وتأثيره

  1. ما هو باب واتساب الخلفي؟

    • يشير إلى ثغرة في نظام تشفير واتساب تتيح إمكانية الوصول غير المصرح به للرسائل المشفرة.
  2. كيف يؤثر ذلك على الأمان؟

    • يضعف خصوصية المستخدمين ويعرضهم لمخاطر التطفل والمراقبة الحكومية.
  3. هل تعتزم واتساب إصلاح ذلك؟

    • لم تُعلن واتساب عن أي خطط للمزيد من التحسينات على نظام التشفير الخاص بها حتى الآن.
  4. ماذا يجب أن أفعل إذا كنت قلقًا من ذلك؟

    • يُنصح باستخدام تطبيقات بديلة توفر تشفيرًا قويًا وأمانًا أفضل مثل Signal.
  5. هل يعني ذلك أن واتساب ليس آمنًا؟
    • بالرغم من الجهود المبذولة، فإن هذا الكشف يعزز القلق حول مدى الأمان المقدم من واتساب.

في الختام، يتطلب الأمر من كل مستخدم أن يفهم المخاطر المرتبطة بالتطبيقات التي يستخدمها، وخاصة التطبيقات التي تدّعي توفير الأمان والخصوصية. من المهم متابعة تحديثات الأمان والتأكيد على استخدام خدمات موثوقة تعزز من حقوق المستخدمين في الخصوصية والحماية.

ياسمين معتز

هواياتي كتابة المقالات خبرة أكثر من 5 سنوات في مجال الكتابة والتسويق
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!