ارتفاع الذهب العالمي 0.5% مع تراجع الدولار

ارتفعت الذهب العالمي بنسبة 0.5% خلال تداولات اليوم، بعد تراجع الدولار الأمريكي وزيادة المخاوف حول الحرب التجارية التي قد يطلقها ترامب، مما ساهم في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن. في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون بيانات التضخم والنمو من الولايات المتحدة.

سعر أونصة الذهب كثف صعوده اليوم ووصل إلى 2648 دولار بعد بدء التداول عند 2631 دولار. وكان قد سجل أدنى مستوى له الأسبوع الماضي عند 2605 دولار، لكنه يحاول تعويض جزء من خسائره، خصوصا بعد الانخفاض الذي شهده يوم الإثنين الماضي بنسبة 3.3%.

على مستوى الأداء الشهري، انخفض الذهب بنسبة 3.5% حتى الآن في نوفمبر، مسجلاً أدنى مستوى له عند 2536 دولار للأونصة نتيجة تأثير فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. هذه الأوضاع جعلت الذهب يحظى بدعم من التوقعات بشأن تداعيات الحرب التجارية التي قد يسببها ترامب، خاصة تهديداته برفع الرسوم الجمركية على الواردات من عدة دول، مما قد يثقل كاهل الديون الأمريكية بالإضافة إلى تقليل الضرائب على الشركات.

تراجع مستويات الدولار مقابل باقي currencies اليوم ساهم في ارتفاع أسعار الذهب، وهذا يوضح العلاقة العكسية بين العاملين. ومع ذلك، من المتوقع حدوث تغيير في أداء الدولار وأسعار الذهب بعد صدور بيانات اقتصادية هامة.

تركز أنظار الأسواق اليوم على بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل للبنك الفيدرالي، بالإضافة إلى بيانات طلبات الإعانات وجلسات التقييم الأول للناتج المحلي الإجمالي. هذه البيانات قد تغير من نظرة المستثمرين حول سياسة الفائدة الأمريكية في اجتماع البنك الفيدرالي المقبل.

تشير التوقعات الحالية إلى احتمال بنسبة 63% لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مقابل 37% لاحتمال تثبيت الأسعار. تلك النسب قد تتأثر بشكل كبير بصدور بيانات اليوم حول النمو والتضخم.

في سياق آخر، فإن توقف إطلاق النار بين الكيان الصهيوني وجماعة حزب الله الذي تم بوساطة الولايات المتحدة وفرنسا قد يقلل من الضغط على الملاذات الآمنة وبالتالي يجدي بحد ذاته أثرًا سلبيًا على أسعار الذهب.

من جهة أخرى، حذر بنك أوف أميركا من أن سياسات ترامب الاقتصادية المتوقعة، والتي تهدف إلى تعزيز النمو في الولايات المتحدة وزيادة قوة الدولار، قد تقلل من رغبة المستثمرين في شراء الذهب. فالمزيد من التخفيضات الضريبية والسياسات التوسعية الاقتصادية قد تؤدي إلى تضخم وارتفاع محتمل في أسعار الفائدة، مما سيكون له تأثيرات سلبية على الطلب على الذهب.

بناءً على الأحداث الحالية، يبدو أن المصير المنتظر للذهب والاقتصاد الأمريكي يتوقفان على كيفية تطور الأوضاع السياسية والاقتصادية في المستقبل القريب.

فراس العلي

محلل مالي متخصص في الأسهم والبورصات والعملات الرقمية، اقدم محتوى محدث ونصائح استثمارية مبنية على خبرة واسعة في أسواق الخليج. احرص على تقديم محتوى تعليمي ومفيد يساعد المستثمرين، سواء كانوا مبتدئين أو محترفين، في اتخاذ قرارات مالية مدروسة. اسعى دائمًا لتبسيط المفاهيم المعقدة وتقديم نصائح عملية لتحقيق أفضل عائد على الاستثمار.
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!