تقنية جديدة تساعد المكفوفين على الرؤية مجددًا
في خطوة جديدة لتعزيز الوصولية، قامت شركة فيسبوك هذا الأسبوع بتحديث تطبيقها الخاص بنظام iOS، حيث قدمت وصفًا صوتيًا للصور التي يرفعها المستخدمون. هذه الخطوة تمثل تقدمًا كبيرًا في مجال الوصولية، لكنها ليست الوحيدة بين الشركات التي تسعى لتوفير بيئة أكثر شمولية للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. فالتطورات السريعة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الرؤية الحاسوبية تعرف بتوسعها الكبير، مما يفتح المجال الرقمي أمام الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، ويساعدهم على التفاعل مع محيطهم.
تقنيات تفاعلية لمساعدة الكفيفين
هناك مثال ملحوظ لشركة النعناع النمساوية "BLITAB"، التي طورت أول جهاز لوحي لمسي للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، والذي يعرف بـ "الآيباد للمكفوفين". تصف كريستينا تسفيتانوفا، المؤسِّسة والمديرة التنفيذية لـ BLITAB، الجهاز بأنه يشبه الكتاب الإلكتروني ولكنه يستخدم فقاعات ملمسية بدلاً من الشاشة، مما يتيح للمستخدمين قراءة صفحات كاملة من نص برايل دفعة واحدة دون أي عناصر ميكانيكية.
وأضافت تسفيتانوفا أن الجهاز يقدم تجربة مستخدم مبتكرة لقارئي برايل وغيرهم من القراء، عبر واجهة تفاعلية لمعالجة النصوص والخروج بالصوت وواجهة تشبه لوحة مفاتيح بيركنز. يسمح الجهاز أيضًا بتحويل أي ملف نصي إلى برايل، ويجمع المعلومات عبر تكنولوجيا NFC. وفقًا لتسفيتانوفا، يُعتبر BLITAB منصة لجميع التطبيقات البرمجية الحالية والمستقبلية لمساعدة الأشخاص المكفوفين.
تحديات وحلول جديدة في مجال برايل
تكمن إحدى قيود شاشات برايل التقليدية في توفير خط واحد فقط من نص برايل، وهو ما يجعل القراءة من الكتب أو الوثائق الطويلة أكثر صعوبة. وغالبًا ما يكون تحويل الكتب المدرسية التي تحتوي على بيانات جدولة أو معلومات مصورة إلى برايل مكلفًا للغاية، حيث تصل التكاليف إلى 40,000 دولار. ومع ذلك، يقدم BLITAB الإمكانية لعرض 14 سطرًا من نص برايل، بالإضافة إلى عرض الصور والرسوم البيانية، وتقديم تجربة تفاعلية من خلال الخرج الصوتي.
في الشهر الماضي، عرضت الشركة واجهتها الجديدة التي تعتمد على شاشة تعمل باللمس بدون لوحة مفاتيح. تخطط الشركة لإنتاج موديل عالي الجودة بسعر حوالي 2,500 يورو، وآخر منخفض السعر يبلغ 500 يورو يركز على عرض برايل فقط.
تكنولوجيا جديدة من عمالقة التقنية
لدى العديد من الشركات الكبيرة اهتمام متزايد في تطوير أدوات مساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. تفكر فيسبوك في دمج تكنولوجيا التعرف على الصور مع ما يعرف بشبكات الذاكرة (MemNets) لتطوير تطبيقات جديدة للمستخدمين المكفوفين. تعمل هذه الشبكات على إضافة نوع من الذاكرة القصيرة الأمد إلى الشبكات العصبية التلافيفية، مما يساعد على فهم اللغة بشكل يشبه البشر.
على الرغم من عدم تحديد موعد إطلاق التكنولوجيا بعد، تأمل الشركة في السماح للمستخدمين بطرح أسئلة تتعلق بمحتوى الصور، مما يمنع الأشخاص المكفوفين من تفويت اللحظات مع الأصدقاء عند مشاركة الصور.
كذلك، تعمل شركة مايكروسوفت على مبادرة "Seeing AI"، التي تهدف إلى دمج الرؤية الحاسوبية مع معالجة اللغة الطبيعية. يركز المشروع على وصف البيئة المحيطة بالمستخدم، وقراءة النصوص، والإجابة عن الأسئلة، وحتى التعرف على المشاعر من وجوه الآخرين.
تطبيقات تساعد المكفوفين في حياتهم اليومية
من بين التطبيقات التي تظهر تحسنًا في تجربة الأشخاص المكفوفين، يأتي تطبيق "Aipoly" الذي يعمل على نظام iOS ويستخدم الذكاء الاصطناعي للتعرف على العناصر في الوقت الفعلي. يقدم التطبيق حاليًا إمكانية التعرف على 1,000 عنصر، مع خطط للإصدارات المستقبلية لتعزيز هذه الإمكانية حتى 5,000 عنصر.
يمكن لمستخدمي Aipoly بناء صورة عقلية لمنطقة جديدة من خلال مسحها والاستماع إلى التعليقات الصوتية حول الأجسام المحيطة. يتوقع أن تتمكن هذه التقنية من تحديد العديد من العناصر الأخرى في المستقبل وإنتاج جمل كاملة تحدد موقع وحالة العناصر المختلفة.
في الختام، مازلنا نشهد التطور الدائم في "The technology helping blind people to see"، مما يوفر لهم فرصًا جديدة للتفاعل مع عالمهم.
أسئلة شائعة
-
ما هي التقنيات المتاحة لمساعدة المكفوفين؟
- تشمل التقنيات المتاحة التطبيقات الذكية مثل BLITAB وAipoly، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الملمسية.
-
كيف يعمل جهاز BLITAB؟
- يستخدم تقنية السائل الذكي لعرض نصوص برايل وصور تفاعلية تعتمد على اللمس.
-
ما هي فوائد تطبيق Aipoly؟
- يساعد الأشخاص المكفوفين في التعرف على الأشياء المحيطة بهم بواسطة تقنية التعرف الذكي.
-
هل هناك خطط لمزيد من التطوير في تكنولوجيا المكفوفين؟
- نعم، الكثير من الشركات تعمل على تطوير تطبيقات جديدة وتحسين التقنيات الحالية.
- كيف يمكن لهذه التقنيات تحسين حياة المكفوفين؟
- تمنحهم الأدوات التي يحتاجونها للتفاعل مع المجتمع والتواصل بشكل أفضل.
تعتبر هذه التطورات في مجال "The technology helping blind people to see" خطوة مهمة نحو تحقيق التفاعل الكامل والشمول الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. من الممكن أن تكون التقنيات الحديثة كـ BLITAB وAipoly جزءًا من مستقبل يكون فيه الكفيفون قادرين على القراءة ورؤية العالم بشكل جديد وفريد.