سوق الذهب يتراجع لمستويات منخفضة للمعدن النفيس عالميا ومصر
سوق الذهب يواصل الانهيار
تواصل أسعار الذهب الانخفاض، حيث سجل المعدن النفيس أدنى مستوى له خلال شهرين. شهدت الأسواق العالمية انخفاضًا أسبوعيًا كبيرًا بنسبة 5.3%، وهو الأسوأ منذ يونيو 2024، مما أدى إلى دفع أسعار الذهب في مصر أيضًا للانخفاض بشكل ملحوظ.
هبوط في السوق العالمي
انخفض سعر أونصة الذهب بنسبة 1.2% ليصل إلى 2542 دولار، بعد أن كان قد سجل 2563 دولار في انخفاض متواصل للجلسة الخامسة على التوالي. تأثر هذا الانخفاض بقوة الدولار الأمريكي، الذي بلغ أعلى مستوياته في عام كامل، مما جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين الأجانب. كما ارتفع العائد على السندات الحكومية الأمريكية لأجل 10 سنوات، مما ساهم في زيادة الضغط على أسعار الذهب.
تشير بيانات التضخم الأمريكية الصادرة مؤخرًا إلى ثبات المعدلات دون تغيير عن القراءة السابقة، مما زاد من حذر السوق بشأن أي تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة من قبل البنك الفيدرالي. التوقعات تشير إلى أن البنك قد يحتاج إلى التفكير في خفض سعر الفائدة في اجتماعه القادم رغم المخاطر المحتملة للتضخم.
أسعار الذهب في مصر تتأثر بالهبوط العالمي
على المستوى المحلي، استمر الذهب في الهبوط مع اقتراب سعر الجرام من 3555 جنيه بعد أن كان قد افتتح اليوم عند 3580 جنيه للجرام. فقد المعدن النفيس في مصر 295 جنيه منذ قمة سعره الأخيرة، ولا تزال عدم وجود عوامل داعمة أو طلب محلي قوي تؤثر على حركة الأسعار.
ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه لم يكن له تأثير يذكر على أسعار الذهب المحلية، حيث تراجعت الأسعار رغم استقرار حركة العملة. تصريحات الحكومة المصرية حول عدم وجود نية للتعويم الجديد ساعدت في استقرار السوق مع الاعتماد الكبير على حركة سعر الأونصة عالميًا.
توقعات الأسعار واستجابة السوق
يتوقع الخبراء بقاء ضغط الهبوط على سعر الذهب العالمي، مع التركيز على المستوى 2480 دولار للأونصة كهدف محتمل في حال استمرار الانخفاض. وبالنسبة للذهب المحلي عيار 21، فإن التراجع إلى 3555 جنيه يستمر مع التقديرات للوصول إلى 3500 جنيه في المستقبل القريب.
تشير الحالة الحالية للسوق إلى تراكم حالة من القلق والتوجس حول أي تغييرات مستقبلية في سياسة البنك الفيدرالي، بينما تنتظر الأسواق تفاصيل إضافية كبيانات أسعار المنتجين ومطالبات البطالة ومؤشرات أخرى يمكن أن تؤثر على حركة الأسعار المقبلة.
السوق لا تزال تتفاعل بعنف مع التطورات، مما قد يجعل من الصعب تحديد اتجاه الأسعار في الأجل القصير.