شرطة ويلز تستخدم بصمات الأصابع من صورة على واتساب للقبض على تاجر مخدرات

في الفترة الأخيرة، أشار خبراء الأمن السيبراني إلى التحسينات الكبيرة التي شهدتها جودة تصوير الهواتف الذكية، مما أتاح للمجرمين إمكانية استخراج بصمات الأصابع من الصور، وهو ما يمكن أن يُستغل في فتح الهواتف الذكية باستخدام هذه البصمات. ومع ذلك، تحولت الأدوار في الآونة الأخيرة، حيث استخدمت شرطة ويلز الجنوبية صورة مشوشة عبر تطبيق واتساب ليد تحمل حبوب الإكستاسي في القبض على تاجر مخدرات.

اكتشاف صورة مهمة في قضية المخدرات

لم يكن الأمر يتعلق باعتراض الرسائل المحمية بتشفير "نهاية إلى نهاية" الخاص بواتساب، بل عثرت شرطة ويلز الجنوبية على الصورة في هاتف شخص تم القبض عليه في مدينة بريدجيند. وقد أوضح ديف توماس، من وحدة الدعم العلمي لدى الشرطة، أن "الصورة كانت تحتوي على مجموعة من الرسائل النصية مثل ‘ماذا تريد أن تشتري؟’"، ويتابع "كانت هناك صورة ليد تحمل حبوباً، والتي بدت وكأنها أُرسلت للعملاء المحتملين كإعلان عن المنتجات المتاحة للبيع. ولكنه لم يفكر في أن الصورة قد تظهر جزءًا من يده، مما قد يعني انه بالإمكان استخراج بصمة أصبع."

تحديات جودة الصورة والدليل الإضافي

على الرغم من الأهمية الكبيرة للصورة، فهي منخفضة الجودة، حيث أن طَرف الإصبع كان مغطى، وهو الجزء الذي يتم الاحتفاظ به في قواعد بيانات البصمات الوطنية. لهذا السبب، لم تكن هناك مطابقة فعلية، إلا أن هناك أدلة إضافية كافية جعلت الشرطة مستهدفةً لشخص معين. وبعد اقتحام المنزل ومقارنة الأدلة مرة أخرى، تعتقد الشرطة أنهم قد عثروا على التاجر المناسب، حيث صرح توماس "على الرغم من أن حجم وجودة الصورة كان تحديًا، إلا أن التفاصيل الصغيرة كانت كافية لإثبات أنه هو التاجر."

مدى قوة الأدلة: هل هي كافية للإدانة؟

إذا كان ذلك يجعل البعض يشعر بعدم الارتياح، فهناك سبب وجيه لذلك. بالرغم من اقتناعنا بأن بصمات الأصابع فريدة من نوعها، إلا أننا لا نعرف ذلك على وجه اليقين. وفي هذه الحالة، كانت الأدلة التكميلية حاسمة، ولكن لا يمكن اعتبارها مريحة كمرجع للقضايا الأقل وضوحًا، خاصة وأن الانحياز السياقي ثبت أنه يؤثر على فحص البصمات. علاوة على ذلك، تشير دراسة أجريت عام 2011 إلى أن حتى في أفضل ظروف المختبرات، يمكن أن تحدث أخطاء، حيث وجد أن 3٪ من الممتحنين قدموا تطابقًا خاطئًا و85٪ أظهروا حالات سلبية خاطئة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه القضية لم تُعقد في البيئات المثالية للمختبر، مما يزيد من التعقيد.

خطوات مستقبلية واستخدام الأدلة الرقمية

على الرغم من التحديات التي واجهت شرطة ويلز الجنوبية، فإنهم يشعرون بالفخر للنجاح الذي حققوه، حيث أبدى توماس حماسًا للتوسع في استخدام مثل هذه الأدلة في قضايا أخرى. فقد فتح هذا النجاح آفاقًا جديدة، وبدأت الشرطة في إرسال الصور التي تحتوي على أجزاء من اليد للتحليل. وأعرب عن أمله أن يتمكنوا من تحديد المشتبه بهم بسرعة أكبر، حيث قال "نريد أن نكون في وضع يسمح لنا بالتقاط الجناة فور ارتكابهم للجرائم، مثل الاقتحام، بحيث يمكننا إرسال الفرق لموقع الحادث والقبض عليهم قبل وقت طويل من انتهاء الأفعال."

اسئلة شائعة حول استخدام بصمات الأصابع في التحقيقات

  1. هل يمكن استخراج بصمات الأصابع من الصور؟
    نعم، يمكن استخراج بصمات الأصابع من الصور عالية الجودة، لكن ذلك يعتمد على مدى وضوح الصورة ومكان وضع اليد.

  2. ما هي حدود استخدام الأدلة الرقمية في محكمة القانون؟
    يعتمد قبول الأدلة الرقمية في المحكمة على دقة وموثوقية تلك الأدلة، بالإضافة إلى توافقها مع القوانين المعمول بها.

  3. ما هي تأثيرات استخدام البصمات الرقمية على خصوصية الأفراد؟
    استخدام البصمات في تحقيقات الجرائم يمكن أن يؤدي إلى القلق بشأن الخصوصية، حيث قد تُستخدم تقنيات مشابهة خارج نطاق إنفاذ القانون.

  4. كيف يتم تدريب المحققين على تحليل هذه الأدلة؟
    يخضع المحققون لتدريب خاص في التعامل مع الأدلة الرقمية وتحليلها، بما في ذلك بصمات الأصابع.

  5. هل يمكن الاعتماد على بصمات الأصابع كدليل قاطع؟
    رغم الاعتقاد السائد بأن بصمات الأصابع فريدة، فإن إمكانية وجود أخطاء تجعلها ليست دائمًا دليلاً قاطعًا في كل الظروف.

النصيحة المهمة هي ضرورة أن يكون الأفراد واعين لكيفية استخدام التكنولوجيا في التحقيقات والامتناع عن نشر صور قد تحتوي على معلومات حساسة. على سبيل المثال، من الحكمة تجنب مشاركة صور تحمل يديك عند عرض المنتجات او المواد التي قد تكون مثار للجدل.

ياسمين معتز

هواياتي كتابة المقالات خبرة أكثر من 5 سنوات في مجال الكتابة والتسويق
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!