تراجع عالمي في سعر الذهب للأسبوع الثاني بعد انتخابات الرئاسة الأمريكية
تراجعت بوصلة الذهب عالميًا، حيث انخفضت أسعار المعدن النفيس للأسبوع الثاني على التوالي. وذلك بانتظار بيانات اقتصادية هامة من الولايات المتحدة، والتي تُظهر تأثيرًا واضحًا على أسواق المعادن.
تراجع أسعار الذهب في السوق العالمي
سجلت سعر أونصة الذهب انخفاضًا بنسبة 0.6%، ليصل إلى أدنى مستوى عند 2666 دولار للأونصة، بعد أن افتتح تداولاته عند 2683 دولار. يأتي هذا التراجع بعد تأثر الأسواق بفوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية الأسبوع الماضي، ما زاد من الميل نحو المخاطرة وأدى لارتفاع الدولار الأمريكي.
أداء الذهب والأسواق المالية
خلال الأسبوع الماضي، شهد الذهب أسوأ أداء له منذ أكثر من 5 أشهر. تزايدت التوقعات بأن فوز ترامب قد يؤدي إلى فرض رسوم جمركية أعلى، مما يسبب اضطرابًا في السوق ويزيد من التضخم، وهذا بدوره يؤثر على أسعار الفائدة الأمريكية.
كان هناك طلب متزايد على الذهب كمصدر أمان خلال الفترات السالفة، إلا أن ردود الفعل السريعة على نتائج الانتخابات أدى إلى تراجع الأسعار بشكل مفاجئ. كما قفز الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في 4 أشهر ونصف.
سياسة البنك الفيدرالي وتأثيرها على الذهب
أعلن البنك الفيدرالي الأمريكي عن خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كما كان متوقعًا. وأكد رئيس البنك جيروم باول على أهمية اتخاذ نهج حذر في قرارات الفائدة المقبلة، مما يدل على أن وتيرة هذه الخفض قد تتقلص لاحقًا.
اعتماد الذهب كتحوط ضد التضخم يتأثر بالأسعار المرتفعة للفائدة التي تزيد من تكلفة الاحتفاظ به. وفي الوقت الحالي، تشير التقديرات إلى احتمال بنسبة 65% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل في ديسمبر.
ترقب بيانات أسعار المستهلكين
تركز الأسواق هذا الأسبوع على بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، والتي تعتبر مقياسًا رئيسيًا للتضخم. بالإضافة إلى تصريحات بعض أعضاء البنك الفيدرالي، ستصدر أيضًا بيانات مبيعات التجزئة وطلبات إعانات البطالة.
على الرغم من تصاعد التوترات بين أوكرانيا وروسيا، لم يظهر الذهب طلبًا كبيرًا كملاذ آمن، ويعكس هذا تحركات السوق الحالية.
تطورات السوق الصيني وتأثيرها
شهدت أسعار المستهلكين في الصين، أكبر مستهلك للذهب عالميًا، زيادة ببطء في أكتوبر، كما واجهت أسعار المنتجين انكماشًا. بالرغم من ذلك، مضاعفت بكين جهودها للتحفيز لدعم اقتصادها المتعثر.
في الختام، يُظهر تراجع الذهب الأخير هشاشة السوق في ظل الأحداث السياسية والاقتصادية العالمية، مما يجعل المستثمرين في حالة ترقب لمزيد من البيانات التي قد تحدد اتجاه الأسعار مستقبلًا.