تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار وانتظار مؤشرات الفيدرالي
تراجعت أسعار الذهب مع ظهور قوة الدولار الأمريكي، وسط توقعات المستثمرين بشأن مستقبل السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي. انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 2732.90 دولار للأونصة، بعد أن سجل ارتفاعًا قياسيًا بلغ 2758.37 دولار للأونصة يوم الأربعاء الماضي. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.33% لتصل إلى 2745.30 دولار للأونصة.
أثر الدولار على أسعار الذهب
قوة الدولار تعتبر أحد الأسباب الرئيسية لتراجع الذهب، حيث زاد مؤشر الدولار بنسبة 0.2%، مما يجعل الذهب أقل جاذبية لحائزي العملات الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية، ما يزيد من الضغوط على أسعار الذهب. تُظهر توقعات السوق، حسب أداة فيد ووتش لمراقبة السوق، أن هناك فرصة بنسبة 94.8% لتخفيض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي الأمريكي المقرر نوفمبر المقبل.
توقعات السوق وتأثيرها على الاستثمار في الذهب
تشير البيانات الأخيرة إلى ارتفاع ثقة المستهلك الأمريكي لأعلى مستوياتها في 6 أشهر، مما يعكس تفاؤلًا بين الناخبين الجمهوريين، خاصة فيما يتعلق بفوز دونالد ترامب في الانتخابات المقبلة. عادةً، يرتفع سعر الذهب في البيئات ذات أسعار الفائدة المنخفضة، حيث يُعتبر ملاذًا آمنًا ضد التوترات السياسية والاقتصادية.
تسجيل ارتفاع الأسعار في جلسات الأسبوع الماضي بنسبة تقارب 1% قد لا يكون كافيًا لتعويض التراجع الحالي، حيث تظل المخاوف من تداعيات الانتخابات الأمريكية في 5 نوفمبر تثير قلق المستثمرين. المنافسة المحتدمة بين دونالد ترامب وكاملا هاريس قد تضيف لمزيد من الضبابية في السوق.
أسعار المعادن النفيسة الأخرى
بالإضافة إلى الذهب، سجلت المعادن النفيسة الأخرى أيضًا تقلبات في الأسعار، حيث انخفضت الفضة بنسبة 0.4% لتصل إلى 33.57 دولار للأونصة. على الجانب الآخر، ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.23% ليصل إلى 1025.15 دولار للأونصة، بينما تراجعت أسعار البلاتين بنسبة 0.2% لتصل إلى 1190.97 دولار للأونصة.
تعتبر هذه التحركات في السوق مؤشرًا على حالة عدم الاستقرار الحالية، حيث يراقب المستثمرون كل تغير في السياسة النقدية أو الأحداث الاقتصادية التي قد تؤثر على قيمة الذهب واستثماراتهم بشكل عام.